٨٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَرَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ بِالْعِرَاقِ حِينَ يَتَوَضَّأُ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ قَالَ فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِي سَلْ أَبَاكَ عَمَّا أَنْكَرْتَ عَلَيَّ مِنْ مَسْحِ الْخُفَّيْنِ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ إِذَا حَدَّثَكَ سَعْدٌ بِشَيْءٍ فَلَا تَرُدَّ عَلَيْهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ >٨٣> قوله (فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ) إما لأنه ما بلغه مسح الخفين أصلًا ورآه أنه مخالف للقرآن ظاهرًا فأنكر ففيه أنه قد يخفى مثل هذا المشهور الذي قارب المتواتر على الأكابر فضلًا عن غيرهم أو لأنه ما بلغه في الإقامة وإنما بلغه في السفر فرأى أنه من رخص السفر (فَلَا تَرُدَّ عَلَيْهِ) لكثرة علمه وحفظه وورعه، وفي حديث مثله لا يتوقف فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعليلٌ لمقدر أي وما فعله صحيح كان يمسح أي حالة الإقامة أن قلنا إن كلامه فيها وإلا فالأمر ظاهر.