لِحُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَشَدْتُكَ اللَّهَ، وَبِحَقِّ الْوَلَايَةِ، كَيْفَ تَرَانِي؟ قَالَ: مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا، فَنَشَدَهُ بِاللَّهِ فَقَالَ: إِنْ أَخَذْتَ فَيْءَ اللَّهِ فَقَسَمْتَهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ فَأَنْتَ أَنْتَ، وَإِلَّا فَلَا فَقَالَ: §وَاللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَيَعْلَمُ مَا آخُذُ إِلَّا حِصَّتِي، وَلَا آكُلُ إِلَّا وَجْبَتِي، وَلَا أَلْبَسُ إِلَّا حُلَّتِي " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، وَثَابِتٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِرْطٍ، عَنْ مَالِكٍ، صَاحِبِ الدَّارِ قَالَ: غَدَوْتُ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمًا فَقَالَ لِي: يَا مَالِكُ، كَيْفَ أَصْبَحَ النَّاسُ؟ قُلْتُ: أَصْبَحَ النَّاسُ بِخَيْرٍ قَالَ: هَلْ سَمِعْتَ مِنَ شَيْءٍ؟ فَقُلْتُ: مَا سَمِعْتُ إِلَّا خَيْرًا قَالَ: ثُمَّ غَدَوْتُ عَلَيْهِ الْيَوْمَ الثَّانِيَ فَسَأَلَنِي، فَأَخْبَرْتُهُ، وَالْيَوْمَ الثَّالِثَ سَأَلَنِي وَأَبْرَمَنِي، فَقُلْتُ: وَمَا تَخْشَى مِنَ النَّاسِ؟ فَقَالَ: §ثَكِلَتْكَ أُمُّ مَالِكٍ، هَلْ خَشِيتَ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ يُضْرِبُ عَنْ بَعْضِ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ فَيَغْدُونَ عَلَيْهِ بِرَايَاتِهِمْ يَسْأَلُونَ حُقُوقَهُمْ؟ " حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَاجِبٌ، فَكَانَ يَأْذَنُ لِنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَسْأَلُهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ حَالِهِمْ، فَرَآهُمْ فَتًى شَابٌّ فَظَنَّ أَنَّهُمْ يُصِيبُونَ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ بِالْحَاجِبِ حَتَّى أَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ أَقْبَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْأَلُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ حَالِ نَفْسِهِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْفَتَى فَقَالَ: مَا رَأَيْتَ مِنِّي؟ قَالَ: §رَأَيْتُكَ أَلْقَيْتَ إِزَارَكَ وَفِيهِ مَلْبَسٌ " حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «إِنَّ §قُرَيْشًا يُرِيدُونَ أَنْ يَكُونُوا بَعْدَهُ مُغَوَّيَاتٍ لِمَالِ اللَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ عِبَادِهِ، فَأَمَّا وَأَنَا حَيٌّ فَوَاللَّهِ لَا يَكُونُ ذَاكَ، وَأَلَا وَإِنِّي بِشِعْبٍ مِنَ الْحَرَّةِ مُمْسِكٌ بِحُلُوقِهِمْ، أَنْ يَخْرُجُوا عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ فَيُكَفِّرُوهُمْ» حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «إِنِّي وَاللَّهِ §لَأَكُونُ كَالسِّرَاجِ يَحْرِقُ نَفْسَهُ وَيُضِيءُ لِلنَّاسِ» حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْسِمُ حُلَلًا وَرَجُلٌ جَالِسٌ يُقَدِّمُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَفِيهَا حُلَّةٌ قَدْ رَآهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كُلَّمَا ذَكَرَ رَجُلًا يُؤَخِّرُهَا وَيُقَدِّمُ غَيْرَهَا، حَتَّى ذَكَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَدَّمَهَا، فَأَخَذَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِيَدِهِ وَقَالَ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، تَقُولُ: أَعْطِهَا رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ §أَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ، إِنَّمَا هَاجَرَ - [٧٨٠] - بِهِ أَهْلُهُ، وَلَكِنْ سَأُعْطِيهَا مُهَاجِرًا ابْنَ مُهَاجِرٍ، فَأَعْطَاهَا سَلِيطَ بْنَ سَلِيطٍ أَوْ سَعِيدَ بْنَ عَفَّانَ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَاطِبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرَادَ قِسْمَةَ أَثْوَابٍ لِلْمُحَمَّدِينَ: مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: فَأَرَادَ بَعْضُ النَّاسِ يَتَخَيَّرُ لِبَعْضِهِمْ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا، «§لَيْسَ الْخِدَاعُ مُرْتَضًى فِي التَّنَادُمِ» ، فَدَعَا بِثَوْبٍ فَخَمَّرَ بِهِ الثِّيَابَ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَجَعَلَ يُخْرِجُ فَيُعْطِي الْكَبِيرَ، فَزَعَمَ عُثْمَانُ أَنَّهُ دَعَا بِمُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ أَكْبَرَهُمْ، ثُمَّ أَعْطَى مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ أَعْطَى مُحَمَّدَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَبَلَغَنِي، وَلَيْسَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ