٨ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي قَالَ قُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُو قَالَ يُونُسُ كَبِيرًا حَدَّثَنَاه حَسَنٌ الْأَشْيَبُ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ قَالَ قَالَ كَبِيرًا >٨> قوله (فِي صَلَاتِي) ما جاء محله من الصلاة، والظاهر أنه بعد التشهد، ويحتمل على بُعد أن الصلاة هي الدعاء، أي: أجعله في جملة دعائي (ظُلْمًا كَثِيرًا) إذ كل إنسان مقصر في حقوقه تعالى، وفيما يليق به تعالى من التعظيم والإجلال، وبالجملة فظلم كلٍ على حسَب حاله، فحسنات الأبرار سيئات المقربين (وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ) أي: كلها ما عدا الشرك أو جنس الذنوب على أن مغفرة غيره تعالى في جنب مغفرته كلا (مَغْفِرَةً) فلا يرد نقض الحصر بنحو: {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ} >الشورى: ٤٣> (مِنْ عِنْدِكَ) أي: ناشئة من محض فضلك بلا استحقاق مني، أو لائقة بجنابك عظيمة بقدر عظمتك، فلا يرد أنه لا فائدة فيه، إذ مغفرته لا تكون إلا من عنده، وقَالَ يُونُسُ: (كَبِيرًا) أي: بالباء الموحدة مكان الثاء المثلثة.