٤٤٠٧ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِيِّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " {بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ} [الْكَهْف: ٢٩] ، قَالَ: كَعَكَرِ الزَّيْتِ، فَإِذَا قُرِّبَ إِلَيْهِ، سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِيهِ" . ٤٤٠٧ - وَبِهَذَا الإِسْنَادِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «سُرَادِقُ النَّارِ أَرْبَعَةُ جُدُرٍ، كِثَفُ كُلِّ جِدَارٍ مِثْلُ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً» . ٤٤٠٧ - وَبِهَذَا الإِسْنَادِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَوْ أَنَّ دَلْوًا مِنْ غَسَّاقٍ يُهْرَاقُ فِي الدُّنْيَا، لأَنْتَنَ أَهْلُ الدُّنْيَا» . الْمهل: الرصاص الْمُذَاب، أَوِ الصفر، أَوِ الْفضة، فَكل مَا أذيب من هَذِهِ الْأَشْيَاء، فَهُوَ مهل، وَقِيلَ: الْمهل: دردي الزَّيْت، وَقِيلَ: هُوَ معنى عكر الزَّيْت، وَقِيلَ: الْمهل: الصديد الَّذِي يسيل من جُلُود أَهْل النَّارِ. وَقَوله: «فَرْوَة وَجهه» ، يُرِيد: جلدته، ويروى: «قرقرة وَجهه» ، أَي: جلدَة وَجهه، والقرقر من لِبَاس النِّسَاء، شبهت بشرة الْوَجْه بِهَا. والسرادق: كُلّ مَا أحَاط بِشَيْء نَحْو المضرب والخباء، يُقَالُ للحائط الْمُشْتَمل عَلَى الشَّيْء: سرادق. قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [الْكَهْف: ٢٩] . وَقَوله: «كثف كُلّ جِدَار» ، أَي: غلظه.