جامع بيان العلم وفضله - ت السعدني ط العلمية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
٧٣١ - قول عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه: (ما فتح اللّه عز وجل الدينار والدرهم أو الذهب والفضة على قوم إلا سفكوا دماءهم وقطعوا أرحامهم) ، مما روي عنه ومن غيره من السلف في هذا المعنى. فوجه ذلك كله عند أهل العلم والفهم في المال المكتسب من الوجوه التى حرمها اللّه ولم يبحها، وفي كل ما لم يطع اللّه جامعه في كسبه، وعصى ربه من أجله وبسببه، واستعان به على معصيته اللّه وغضبه، ولم يؤد حق اللّه فرائضه فيه ومنه، فذلك هو المال المذموم والكسب المشؤوم، وأما إذا كان المال مكتسبا من وجه ما أباح اللّه وتأدت منه حقوقه وتقرب فيه إليه بالإنفاق في سبيله ومرضاته فذلك المال محمود، ممدوح كاسبه ومنفقه، لا خلاف بين العلماء في ذلك، ولا يخالف فيه إلا من جهل أمر اللّه، وقد أثنى اللّه تعالى على