١٣٧٥ - عن عمرِو بنِ عوفٍ الأنصاريِّ - وهو حليفٌ لبني عامرِ بنِ لُؤيٍّ، وكان شَهِدَ بدراً [مع النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -٥/ ١٨] - أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ أبا عبيدَةَ بنَ الجراحِ إلى البَحْرَيْنِ يأتي بِجِزْيَتِها، و كانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هو صالحَ أهلَ البحرينِ، وأمَّرَ عليهمُ العَلاءَ بنَ الحضرميِّ، فقدِمَ أبو عبيدَةَ بمالٍ من البحرينِ، فسَمِعَتِ الأنصارُ بقدومِ أبي عبيدةَ، فوافَتْ (وفي روايةٍ: فوافَوا ١٩/ ٥) صلاةَ الصُّبحِ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فلما صلى بهمُ الفجرَ؛ انصَرَفَ، فَتَعَرَّضُوا له، فتَبَسَّمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حين رآهُم، وقالَ: "أظُنُّكُم قد سَمِعْتُم أنَّ أبا عُبيدةَ قد جاءَ بشيءٍ؟" . قالوا: أجلْ يا رسولَ اللهِ! قالَ: "فأبْشِروا، وأَمِّلُوا ما يَسُرُّكُم، فواللهِ لا الفقرَ أخشى عليكُم، ولكنْ أخشى عليكُم أنْ تُبْسَطَ عليكُم الدنيا كما بُسِطَتْ على مَن كانَ قبلَكُم، فتَنَافسُوها كما تَنافَسُوها، وتُهْلِكَكُم كما أهْلَكَتْهُم (وفي روايةٍ: وتُلْهِيَكُم كما ألْهَتْهُم ٧/ ١٧٣) " .