٣٨٠٦١- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَن أَبِيهِ أَسْلَمَ؛ أَنَّهُ حِينَ بُويِعَ لأَبِي بَكْرٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، كَانَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ يَدْخُلاَنِ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، فَيُشَاوِرُونَهَا وَيَرْتَجِعُونَ فِي أَمْرِهِمْ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ، فَقَالَ: يَا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، وَاللهِ مَا مِنْ الْخَلْقِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْ أَبِيك، وَمَا مِنْ أَحَدٍ أَحَبَّ إِلَيْنَا بَعْدَ أَبِيك مِنْك، وَأَيْمُ اللهِ، مَا ذَاكَ بِمَنِعِيَّ إِنِ اجْتَمَعَ هَؤُلاَءِ النَّفَرُ عِنْدَكِ، أَنْ آمُرَ بِهِمْ أَنْ يُحَرَّقَ عَلَيْهِمُ الْبَيْتُ. قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ عُمَرُ جَاؤُوهَا، فَقَالَتْ: تَعْلَمُونَ أَنَّ عُمَرَ قَدْ جَاءَنِي، وَقَدْ حَلَفَ بِاللهِ لَئِنْ عُدْتُمْ لَيُحَرِّقَنَّ عَلَيْكُمُ الْبَيْتَ، وَأَيْمُ اللهِ، لَيَمْضِيَنَّ لِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ، فَانْصَرِفُوا رَاشِدِينَ، فَرُوْا رَأْيَكُمْ، وَلاَ تَرْجِعُوا إِلَيَّ، فَانْصَرَفُوا عنها، فَلَمْ يَرْجِعُوا إِلَيْهَا، حَتَّى بَايَعُوا لأَبِي بَكْرٍ.