١١- وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ، فَخَرَجْتُ قِبَلَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، فَلَقِيَنِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا، يُهَنِّئُونَنِي بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيَّ، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ، حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي، وَمَا قَامَ إِلَيَّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ، فَكَانَ كَعْبٌ لاَ يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ حَتَّى وَقَفْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَذَلِكَ، فَنَادَانِي: هَلُمَّ يَا كَعْبُ، أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْك مُنْذُ وَلَدَتْك أُمُّك، قَالَ: فَقُلْتُ: أَمِنْ عَنْدِ اللهِ، أَمْ مِنْ عَنْدِكَ؟ قَالَ: لاَ، بَلْ مِنْ عَنْدِ اللهِ، إِنَّكُمْ صَدَقْتُمَ اللهَ فَصَدَّقَكُمْ.