سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي ا لْمُطَّلِبِ، أَتَيْتُهُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ لَا يُنْكَرُ فَضْلُهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي جَعَلَكَ اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ، أَرَأَيْتَ إِخْوَانَنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ، أَعْطَيْتَهُمْ وَمَنَعْتَنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، وَإِنَّمَا §بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ» ، وَشَبَّكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ" وَأَشَارَ أَبُو خَالِدٍ فَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «§لَمْ يَقْسِمِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنَ الْخُمُسِ كَمَا قَسَمَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْسِمُ الْخُمُسَ نَحْوَ قَسَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْطِي قُرْبَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِيهِمْ، وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُعْطِيهِمْ، وَعُثْمَانُ مِنْ بَعْدِهِ، مِنْهُ» حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "§كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ الْخُمُسَ بَيْنَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَبَنِي عَبْدِ يَغُوثَ، ثُمَّ قَسَمَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ يَسِيرٌ، ثُمَّ قَسَمَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَتَيْنِ، ثُمَّ كَلَّمَ فِيهِ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَامَ اشْتَدَّتْ فِيهِ حَالُ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: أَرْفِقُونَا بِهِ، فَأَرْفَقَهُ، فَلَمَّا صَارَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى مَنْزِلِهِ أَرْسَلَ إِلَيْهِ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَعْطَيْتُمُوهُ الْخُمُسَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَمَ وَاللَّهِ، لَا يُعْطِيكُمُوهُ أَحَدٌ حَتَّى يُعْطِيكُمُوهُ رَجُلٌ نَبِيٌّ" حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَيْمُونٍ - [٦٤٦] -، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: اجْتَمَعْتُ أَنَا، وَالْعَبَّاسُ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي، وَقَدْ رَكِبَنِي مَؤُونَةٌ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ قَالَ: فَعَلَ ذَاكَ. ثُمَّ قَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا مِنْكَ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي قَدْ عَلِمْتَ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ لِعَمِّكَ فَافْعَلْ قَالَ: قَدْ فَعَلَ ذَاكَ. ثُمَّ قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا أَعِيشُ فِيهَا، ثُمَّ مَنَعْتَهَا مِنِّي، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ قَالَ: فَعَلَ ذَاكَ. قَالَ فَقُلْتُ أَنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي حَقَّنَا مِنَ الْخُمُسِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَاقْسِمْهُ فِي حَيَاتِكَ لِئَلَّا يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ فَافْعَلْ قَالَ: قَدْ فَعَلَ ذَاكَ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْتَفَتَ إِلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ: «يَا أَبَا الْفَضْلِ، §أَلَا سَأَلْتَنِي الَّذِي سَأَلَنِي ابْنُ أَخِيكَ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْتَهَتْ مَسْأَلَتِي إِلَى الَّذِي سَأَلْتُكَ. قَالَ: فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِسْمَتِهِ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ وِلَايَةَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ وِلَايَةَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَتَّى كَانَتْ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ - [٦٤٧] - فَعَزَلَ حَقَّنَا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ: هَذَا حَقُّكُمْ فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ حَيْثُ كُنْتَ تَقْسِمُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بِنَا عَنْهُ الْعَامَ غَنَاءٌ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ. فَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ تِلْكَ السَّنَةَ، ثُمَّ لَمْ يَدْعُنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي هَذَا، فَلَقِيتُ الْعَبَّاسَ بَعْدَمَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، لَقَدْ حَرَمْتَنَا الْغَدَاةَ شَيْئًا لَا يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَكَانَ رَجُلًا ذَاهِبًا " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "§أَعْطَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصِيبًا مِنْ خَيْبَرَ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ كَثُرُوا، وَإِنْ شِئْتُمْ أَعْطَيْتُكُمْ مَا كَانَ نَصِيبَكُمْ مِنْ خَيْبَرَ مَالًا، فَنَظَرَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ، فَقُتِلَ عُمَرُ وَلَمْ يُعْطِنَا شَيْئًا، فَقَسَمَهَا عُثْمَانُ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ قَبَضَهَا وَلَمْ يُعْطِكُمْ شَيْئًا، فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَنَا" حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ؟ وَعَنِ النِّسَاءِ،: هَلْ كُنَّ يَحْضُرْنَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ؟ وَعَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ؟ وَيُخْبِرُهُ - [٦٤٨] - فِي كِتَابِهِ أَنَّ الْعَالِمَ صَاحِبَ مُوسَى قَدْ قَتَلَ الْغُلَامَ قَالَ يَزِيدُ: فَأَنَا كَتَبْتُ كِتَابَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَى نَجْدَةَ، كَتَبَ إِلَيْهِ: "كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ §سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى: لِمَنْ هُوَ؟ فَهُوَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَعَانَا إِلَى أَنْ نُنْكِحَ مِنْهُ نِسَاءَنَا، وَنَخْدِمَ مِنْهُ عَائِلَنَا، وَنَقْضِيَ مِنْهُ عَنْ غَارِمِنَا، فَأَبَيْنَا إِلَّا أَنْ يُسْلِمَهُ إِلَيْنَا، فَأَبَى ذَلِكَ، فَتَرَكْنَاهُ عَلَيْهِ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ النِّسَاءِ: هَلْ كُنَّ يَحْضُرْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَدْ كُنَّ يَحْضُرْنَ الْحَرْبَ مَعَهُ، فَأَمَّا أَنْ يَضْرِبَ لَهُمْ بِسَهْمٍ فَلَا، وَقَدْ كَانَ يُرْضَخُ لَهُنَّ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ وَتَقُولُ فِي كِتَابِكَ: إِنَّ الْعَالِمَ صَاحِبَ مُوسَى قَتَلَ الْغُلَامَ، وَلَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ ذَلِكَ الْعَالِمُ - [٦٤٩] -، وَلَكِنَّكَ لَا تَعْلَمُ فَاجْتَنِبْهُمْ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنْ قَتْلِهِمْ" قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، أَنَّهُ كَانَ فِي كِتَابِ نَجْدَةَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَسْأَلُهُ عَنِ الْعَبِيدِ: هَلْ كَانُوا يَحْضُرُونَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُمْ بِسَهْمٍ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ الْعَبِيدَ قَدْ كَانُوا يَحْضُرُونَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَّا أَنْ يَضْرِبَ لَهُمْ بِسَهْمٍ فَلَا، وَقَدْ كَانَ يُرْضَخُ لَهُمْ، وَعَنِ الْيَتِيمِ، وَمَتَى يَخْرُجُ مِنَ الْيُتْمِ وَيَجِبُ سَهْمُهُ فِي الْفَيْءِ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: وَأَمَّا الْيَتِيمُ فَإِذَا بَلَغَ النِّكَاحَ وَأُونِسَ مِنْهُ رُشْدًا دُفِعَ إِلَيْهِ مَالُهُ وَخَرَجَ مِنَ الْيُتْمِ، وَوَجَبَ سَهْمُهُ فِي الْفَيْءِ " حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ، حِينَ خَرَجَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى، لِمَنْ تَرَاهُ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «§هُوَ لَنَا، لِقُرْبَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَسَمَهُ لَهُمْ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَرَضَ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ عَرْضًا رَأَيْنَاهُ دُونَ حَقِّنَا، فَرَدَدْنَاهُ عَلَيْهِ - [٦٥٠] - وَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ، وَكَانَ الَّذِي عَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُعِينَ نَاكِحَهُمْ، وَأَنْ يَقْضِيَ عَنْ غَارِمِهِمْ، وَأَنْ يُعْطِيَ فَقِيرَهُمْ، وَأَبَى أَنْ يَزِيدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ» حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، أَنَّ نَجْدَةَ، كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْخُمُسِ، لِمَنْ هُوَ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْخُمُسِ، لِمَنْ هُوَ؟ وَإِنَّا نَقُولُ: «§هُوَ لَنَا، فَأَبَى قَوْمُنَا ذَلِكَ عَلَيْنَا» حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: "§كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: اكْتُبْ إِلَيَّ: مَنْ ذَوُو الْقُرْبَى؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: كُنَّا نَزْعُمُ نَحْنُ بَنِي هَاشِمٍ، فَأَبَى عَلَيْنَا قَوْمُنَا ذَلِكَ، وَقَالُوا: قُرَيْشٌ كُلُّهُمْ" حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: " {§اعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [الأنفال: ٤١] قَالَ: فَكَانَ النَّبِيُّ صلّى الله - [٦٥١] - عليه وسلم وَذُو قَرَابَتِهِ لَا يَأْكُلُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ شَيْئًا لَا تَحِلُّ لَهُمْ، فَلِلنَّبِيِّ خُمْسُ الْخُمُسِ، وَلِذِي قَرَابَتِهِ خُمْسُ الْخُمُسِ، وَلِلْيَتَامَى مِثْلُ ذَلِكَ، وَلِلْمَسَاكِينِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَلِابْنِ السَّبِيلِ مِثْلُ ذَلِكَ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "§كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ الْفَيْءَ عَلَى خَمْسَةٍ، يَضْرِبُهَا لِمَنْ أَصَابَ الْفَيْءَ: لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، وَالرَّاجِلِ سَهْمٌ، وَيَقْسِمُ الْبَاقِيَ عَلَى سِتَّةٍ، فَسَهْمٌ لِلَّهِ، وَسَهْمٌ لِرَسُولِهِ، وَسَهْمٌ لِذِي الْقُرْبَى؛ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ مَعَ سَهْمِهِمْ فِي الْمُسْلِمِينَ وَمَعَ سَهْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَسَهْمٌ لِلْيَتَامَى؛ يَتَامَى النَّاسِ لَيْسَ لِيَتَامَى بَنِي هَاشِمٍ"