عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا أَعْلَمُ لَكِ شَيْئًا، إِنَّمَا الدِّيَةُ لِلْعَصَبِ الَّذِينَ يَعْقِلُونَ عَنْهُ فَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ: §كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ عَقْلِ زَوْجِهَا أَشْيَمَ. فَوَرَّثَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُلْتَزِمُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: "خَرَجْنَا وَفْدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [٦٠٠] -، وَكَانَ فِي الْوَفْدِ طَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ، وَسَلْمُ بْنُ حَنْظَلَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ شَيْبَانَ، وَالْأَقْعَسُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَحُمْرَانُ بْنُ جَابِرٍ، وَجَارٌ لَهُمْ مِنْ ضُبَيْعَةَ - [٦٠١] - يُقَالُ لَهُ: زَيْدُ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو، فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّ بِأَرْضِنَا بَيْعَةً لَنَا، وَاسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْ فَضْلِ طَهُورِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَتَمَضْمَضَ، ثُمَّ صَبَّ لَنَا فِي إِدَاوَةٍ ثُمَّ قَالَ: «§عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْمَاءِ، فَإِذَا قَدِمْتُمْ بَلَدَكُمْ فَاكْسِرُوا بِيعَتَكُمْ، وَانْضَحُوا مَكَانَهَا مِنْ هَذَا الْمَاءِ، وَاتَّخِذُوا مَكَانَهَا مَسْجِدًا» ، قُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، الْبَلَدُ بَعِيدٌ، وَالْمَاءُ يَنْشَفُ قَالَ: «فَمِدُّوهُ مِنَ الْمَاءِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُهُ إِلَّا طِيبًا» . قَالَ: فَخَرَجْنَا وَتَشَاحَحْنَا عَلَى حَمْلِ الْإِدَاوَةِ أَيُّنَا يَحْمِلُهَا، فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَنَا نُوَبًا، فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا بَلَدَنَا، وَفَعَلْنَا الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَاهِبُنَا ذَلِكَ الْيَوْمِ رَجُلٌ مِنْ طَيِّئٍ قَارِئًا، فَلَمَّا سَمِعَ الرَّاهِبُ الْأَذَانَ قَالَ: دَعْوَةُ حَقٍّ، ثُمَّ هَرَبَ فَلَمْ يُرَ بَعْدُ" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَافِعٍ، "أَنَّهُ أَقْبَلَ بِكِتَابٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُ أَلْقَى فِي قَلْبِيَ الْإِسْلَامَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَالَ: «إِنَّا §لَا نَخِيسُ بِالْعَهْدِ، وَلَا نَحْبِسُ الْبُرُدَ، وَلَكِنِ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَإِنْ كَانَ فِي قَلْبِكَ الَّذِي قَلَبَكَ فَارْجِعْ» قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْتُ" - [٦٠٢] - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ أَنَّ أَبَا رَافِعٍ كَانَ قِبْطِيًّا