٣٤٢٩٦- حَدَّثنا وَكِيعٌ, قَالَ: حَدَّثنا سَلاَّمُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلاً كَتَبَ فِي عَهْدِهِ: اسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا عَدَلَ فِيكُمْ، قَالَ: فَلَمَّا اسْتَعْمَلَ حُذَيْفَةَ كَتَبَ فِي عَهْدِهِ: أَنِ اسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، وَأَعْطَوْهُ مَا سَأَلَكُمْ، قَالَ: فَقَدِمَ حُذَيْفَةُ الْمَدَائِنَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى إِكَافٍ بِيَدِهِ رَغِيفُ وَعَرْقَة. قَالَ وَكِيعٌ: قَالَ مَالِكٌ، عَنْ طَلْحَةَ: سَادِلٌ رِجْلَيْهِ مِنْ جَانِبٍ. قَالَ سَلاَّمٌ: فَلَمَّا قَرَأَ عَلَيْهِمْ عَهْدَهُ، قَالُوا: سَلْنَا، قَالَ: أَسْأَلُكُمْ طَعَامًا آكُلُهُ، وَعَلَفًا لِحِمَارِي هَذَا، قَالَ: فَأَقَامَ فِيهِمْ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنِ اقْدُمْ, فَخَرَجَ، فَلَمَّا بَلَغَ عُمَرَ قُدُومُهُ كَمَنَ لَهُ فِي مَكَانٍ حَيْثُ يَرَاهُ، فَلَمَّا رَآهُ عَلَى الْحَالَِ الَّتِي خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ عَلَيْهَا، أَتَاهُ عُمَرُ فَالْتَزَمَهُ وَقَالَ: أَنْتَ أَخِي وَأَنَا أَخُوك.