أَلَا أُقَاتِلُ مَنْ أَدْبَرَ مِنْ قَوْمِي بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: «بَلَى» ، ثُمَّ بَدَا لِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلْ أَهْلُ سَبَأٍ هُمْ أَعَزُّ وَأَشَدُّ قُوَّةً قَالَ: فَأَمَرَنِي وَأَذِنَ لِي قِتَالَ سَبَأٍ، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي سَبَأٍ مَا أَنْزَلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَا فَعَلَ الْغُطَيْفِيُّ؟» فَأَرْسَلَ إِلَى مَنْزِلِي فَوَجَدَنِي قَدْ سِرْتُ، فَرَدَّنِي، فَلَمَّا أَتَيْتُ وَجَدْتُهُ قَاعِدًا وَأَصْحَابَهُ، وَقَالَ: «§ادْعُ الْقَوْمَ، فَمَنْ أَجَابَكَ مِنْهُمْ فَاقْبَلْ مِنْهُ، وَمَنْ أَبَى - [٥٥١] - فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ حَتَّى أُحْدِثَ إِلَيْكَ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا سَبَأٌ، أَرْضٌ أَوِ امْرَأَةٌ؟ قَالَ: «لَيْسَتْ بِأَرْضٍ وَلَا امْرَأَةٍ، وَلَكِنْ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً مِنَ الْعَرَبِ، فَأَمَّا سِتَّةٌ فَتَيَامَنُوا، وَأَمَّا أَرْبَعَةٌ فَتَشَاءَمُوا، فَأَمَّا الَّذِينَ تَشَاءَمُوا فَلَخْمٌ وَجُذَامٌ وَعَامِلَةُ وَغَسَّانُ، وَأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا فَالْأَزْدُ وَكِنْدَةُ وَحِمْيَرُ وَالْأَشْعَرِيُّونَ وَأنْمَارٌ وَمَذْحِجٌ» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَنْمَارٌ؟ قَالَ: «هُمُ الَّذِينَ مِنْهُمْ خَثْعَمٌ وَبَجِيلَةُ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، وَهَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَصِينِ بْنِ نُمَيْرٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ §سَبَأً، رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ؟ قَالَ: "بَلْ رَجُلٌ قَالَ: فَمَا وَلَدَ مِنَ الْعَرَبِ؟ قَالَ:" عَشَرَةٌ: سِتَّةٌ يَمَانُونَ، وَأَرْبَعُونَ شَآمُونَ، فَأَمَّا الْيَمَانُونَ فَكِنْدَةُ وَمَذْحِجٌ وَالْأَزْدُ وَالْأَشْعَرِيُّونَ وَأَنْمَارٌ، وَأَمْسَكَ فِي يَدِهِ وَاحِدًا لَمْ يُسَمِّهِ، وَأَمَّا الشَّآمُونَ فَلَخْمٌ وَجُذَامٌ وَغَسَّانُ وَعَامِلَةُ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَحِمْيَرُ؟ قَالَ: «هُمْ وَمَا كَلُّهُمْ» - [٥٥٢] - وَيُرْوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ مُرَادًا، لَمَّا قَدِمَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُرْوَةَ بْنِ مَسِيرَةَ: «أَيَسُرُّكَ مَا لَقِيَ قَوْمُكَ مِنَ الرُّومِ يَوْمَ الرَّوْضَةِ؟» قَالَ: لَا، أَمَا إِنَّ ذَلِكَ بِرَفْضِهِمْ لِلْإِسْلَامِ قَالَ: وَقَالَتْ مُلَيْكَةُ بِنْتُ أَبِي حَيَّةَ: وَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَنَتَرَابَا الْغُطَيْفِيَّ بَيْنَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَمَا تُرَابُونَ أَنْتُمْ بَنِي أُمَيَّةَ الْيَوْمَ حَدَّثَنَا أَمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي الْعَبَّاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مَعْدِ بْنِ النَّحَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَدِمَ ظَبْيَانُ بْنُ كَدَادَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَسْجِدِهِ بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْمُلْكَ لِلَّهِ وَالْجَهَّادِينَ إِلَى الْخَيْرِ، آمَنَّا بِهِ وَشَهِدْنَا أَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، وَنَحْنُ قَوْمٌ مِنْ سَرَارَةِ مَذْحِجِ بْنِ يُحَابِرَ بْنِ مَالِكٍ، لَنَا مَآثِرُ وَمَآكِلُ وَمَشَارِبُ، أَبْرَقَتْ لَنَا مَخَائِلُ السَّمَاءِ، وَجَادَتْ عَلَيْنَا شَآبِيبُ الْأَنْوَاءِ، فَتَوَقَّلَتْ بِنَا الْقِلَاصُ مِنْ أَعْلَى