تاريخ المدينة لابن شبة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
تاريخ المدينة لابن شبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أحمد بن معاوية عن أبو الفتح الرقي عن عبد الملك بن أبي القاسم الرقيليس من الرواة: §بعث

حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ شَهِيدًا. وَأَمَّا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَلَحِقَ بِمَكَّةَ، فَمَاتَ بِهَا كَافِرًا. فَلَمَّا تَجَلَّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ وَأَصْحَابِهِ مَا كَانُوا فِيهِ حِينَ نَزَلَ الْقُرْآنُ، طَمِعُوا فِي الْأَجْرِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَطْمَعُ أَنْ تَكُونَ لَنَا غَزْوَةً نُعْطَى فِيهَا أَجْرَ الْمُجَاهِدِينَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، فَوَضَعَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَعْظَمِ الرَّجَاءِ. وَالْحَدِيثُ فِي هَذَا عَنِ الزُّهْرِيِّ وَيَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ آلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَسَمَ الْفَيْءَ حِينَ أَحَلَّهُ، فَجَعَلَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ لِمَنْ - [٤٧٨] - أَفَاءَهُ، وَخُمُسًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَوَقَعَ عَلَى مَا كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ صَنَعَ فِي تِلْكَ الْعِيرِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهِيَ أَوَّلُ غَنِيمَةٍ غَنِمَهَا الْمُسْلِمُونَ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَوَّلُ مَنْ قَتَلَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ أَوَّلُ مَنْ أَسَرَ الْمُسْلِمُونَ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَقَالَ أَبُو بَكْ رٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي غَزْوَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، وَيُقَالُ: بَلْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ قَالَهَا، حِينَ قَالَتْ قُرَيْشٌ: قَدْ أَحَلَّ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ الشَّهْرَ الْحَرَامَ، وَسَفَكُوا فِيهِ الدَّمَ، وَأَخَذُوا فِيهِ الْمَالَ، وَأَسَرُوا فِيهِ الرِّجَالَ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هِيَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ: [البحر الطويل] تَعُدُّونَ قَتْلًا فِي الْحَرَامِ عَظِيمَةً ... وَأَعْظَمُ مِنْهُ لَوْ يَرَى الرُّشْدَ رَاشِدُ صَدُودُكُمْ عَمَّا يَقُولُ مُحَمَّدٌ ... وَكُفْرٌ بِهِ وَاللَّهُ رَاءٍ وَشَاهِدُ وَإِخْرَاجُكُمْ مِنْ مَسْجِدِ اللَّهِ أَهْلَهُ ... لِئَلَّا يُرَى لِلَّهِ فِي الْبَيْتِ سَاجِدُ فَإِنَّا وَإِنْ عَيَّرْتُمُونَا بِقَتْلِهِ ... وَأَرْجَفَ بِالْإِسْلَامِ بَاغٍ وَحَاسِدُ سَقَيْنَا مِنِ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ رِمَاحَنَا ... بِنَخْلَةَ لَمَّا أَوَقَدَ الْحَرْبَ وَاقِدُ دَمًا وَابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بَيْنَنَا ... يُنَازِعُهُ غُلٌّ مِنَ الْقَدِّ عَانِدُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أُصْبُعٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: خَرَجَ صُهَيْبٌ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّبَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَنَثَرَ كِنَانَتَهُ وَقَالَ لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، قَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي مِنْ أَرْمَاكُمْ، وَاللَّهِ لَا تَصِلُونَ إِلَيَّ حَتَّى أَرْمِيَكُمْ بِكُلِّ سَهْمٍ مَعِي، ثُمَّ أَضْرِبَكُمْ بِسَيْفِي مَا بَقِيَ مِنْهُ فِي يَدِي شَيْءٌ، فَإِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ مَالِي دَلَلْتُكُمْ عَلَيْهِ. قَالُوا: فَدُلَّنَا عَلَى مَالِكَ وَنُخْلِي عَنْكَ. فَتَعَاهَدُوا عَلَى ذَلِكَ، فَدَلَّهُمْ وَلَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلّى - [٤٨٠] - الله عليه وسلم: «§رَبِحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى» ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ} الْآيَةَ " قَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ: نَزَلَتْ فِي صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ الرُّومِيِّ حِينَ أَخَذَهُ الْمُشْرِكُونَ فِي رَهْطٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَعَذَّبُوهُ فَقَالَ لَهُمْ صُهَيْبٌ: إِنِّي شَيْخٌ ضَعِيفٌ، لَا يَضُرُّكُمُ أَمِنْكُمْ كُنْتُ أَمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ، قَالُوا: صَدَقْتَ قَالَ: فَتَأْخُذُونَ أَهْلِي وَمَالِي وَتَدَعُونِي وَدِينِي، فَفَعَلُوا، فَنَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ، فَلَقِيَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَمَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَقَالَ: رَبِحَ الْبَيْعُ يَا صُهَيْبُ قَالَ: وَبَيْعُكَ فَلَا يَخْسَرُ. فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْآيَةَ فَفَرِحَ بِهَا. وَأَمَّا بِلَالٌ وَخَبَّابٌ وَجَبْرٌ وَعَمَّارٌ فَعُذِّبُوا حَتَّى قَالُوا: نُمْضِي مَا أَرَادَ الْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ أَرْسَلُوهُمْ، فَفِيهِمْ نَزَلَتْ: {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [النحل: ٤١] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَرَجَ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدٍ، فَشَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا. وَأَمَّا عَمَّارٌ فَلَمْ يَزَالُوا يُعَذِّبُونَهُ حَتَّى كَادُوا يَقْتُلُونَهُ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُ يَأْبَى عَلَيْهِمْ أَنْ يَكْفُرَ قَالُوا: تَسُبُّ النَّبِيَّ وَنُخْلِي سَبِيلَكَ، فَلَمَّا فَعَلَ فَعَلُوا، فَخَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: «§أَفْلَحَ وَجْهُ أَبِي الْيَقْظَانِ» قَالَ: مَا أَفْلَحَ وَجْهُهُ وَلَا أَنْجَحَ قَالَ: «مَا لَكَ أَبَا الْيَقْظَانِ» قَالَ: بَدَرُونِي حَتَّى سَبَبْتُكَ قَالَ: «فَكَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ؟» قَالَ: يُحِبُّكَ وَيُؤْمِنُ بِكَ قَالَ: «فَإِنِ اسْتَزَادُوكَ مِنْ ذَلِكَ فَزِدْ» . قَالَ أَبُو زَيْدِ بْنُ شَبَّةَ: فَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ وَأَثْبَتَ مِنْهُ، أَنَّ عَمَّارًا قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَدَّثَ بِهِ شُعْبَةُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، كَذَلِكَ رَوَى شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدِمَهَا قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا رَوَى شُعْبَةُ أَقْوَى فِي الْإِسْنَادِ وَأَحْرَى أَنْ يَكُونَ، لِأَنَّ عَمَّارًا وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَا يَتَخَلَّفَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَغْضَبُ إِذَا قِيلَ إِنَّهُ هَاجَرَ قَبْلَ أَبِيهِ وَيَقُولُ: قَدِمْتُ أَنَا وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَوَجَدْنَاهُ قَائِلًا، فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَنْزِلِ فَأَرْسَلَنِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ هَلِ اسْتَيْقَظَ؟ فَأَتَيْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ، فَهَرْوَلَ هَرْوَلَةً حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَبَايَعَهُ، ثُمَّ بَايَعْتُهُ. §فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَغْضَبُ إِذَا قِيلَ لَهُ: هَاجَرْتَ قَبْلَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله - [٤٨٣] - بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا مَنْ هَاجَرَ قَالَ: فَقُلْتُ: لَا أَدْخُلُ مَنْزِلِي حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْأَلَهُ قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ هَاجَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§لَا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِنِ اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا» حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْفَتْحِ فَقَالَ: «مَا جَاءَ بِكَ أَبَا أُمَيَّةَ؟» قَالَ: زَعَمَ النَّاسُ أَنَّهُ لَا خَلَاقَ لِمَنْ لَمْ يُهَاجِرْ فَقَالَ: «§عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْجِعَنَّ حَتَّى تَتَبَطَّحَ بِبَطْحَاءِ مَكَّةَ» ، فَعَلِمَ أَنَّهُ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ: أَخْبَرَنَا الْحِزَامِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ الْمَدِينَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «عَلَى مَنْ نَزَلْتَ؟» قَالَ: عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§نَزَلْتَ عَلَى أَشَدِّ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشٍ حُبًّا» قَالَ أَبُو زَيْدِ بْنُ شَبَّةَ: كَانَ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّحَّامِ يَمُونُ عَالَةَ بَنِي عَدِيٍّ، فَأَرَادَ الْهِجْرَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [٤٨٤] -، فَسَأَلَهُ قَوْمُهُ الْمُقَامَ فِيهِمْ وَقَالُوا: إِنَّهُ لَا يَنَالُكَ أَحَدٌ بِمَكْرُوهٍ وَمِنَّا نَفْسٌ حَيَّةٌ، فَأَقَامَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قَوْمُكَ كَانُوا لَكَ خَيْرًا مِنْ قَوْمِي لِي؛ أَخْرَجَنِي قَوْمِي وَحَبَسَكَ قَوْمُكَ» قَالَ نُعَيْمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ قَوْمَكَ أَخْرَجُوكَ إِلَى الْهِجْرَةِ، وَحَبَسَنِي قَوْمِي عَنْهَا حَدَّثَنَا ٤٥٥ Lأَبُو الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَهْدِيٍّ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ حُدَيْرِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَسَلَّمَ قَامَ فَتَصَفَّحَ بِوَجْهِهِ النَّاسَ، فَإِذَا رَأَى رَجُلًا لَمْ يَكُنْ رَآهُ قَبْلَ ذَلِكَ سَأَلَ عَنْهُ. قَالَ جُبَيْرٌ: فَرَأَى يَوْمًا رَجُلًا لَمْ يَكُنْ رَآهُ قَبْلَهَا فَقَالَ: «مَنْ تَكُونُ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟» فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: أَنَا وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ اللَّيْثِيُّ قَالَ: «فَمَا جَاءَ بِكَ؟» قَالَ: مُهَاجِرٌ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ: «§هِجْرَةُ إِقَامَةٍ، أَمْ هِجْرَةُ رَجْعَةٍ؟» - قَالَ: وَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ يُسْلِمُ ثُمَّ يَرْجِعُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُسْلِمُ وَيُقِيمُ - قَالَ: بَلْ هِجْرَةُ إِقَامَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَعْطِنِي يَدَكَ» ، فَبَسَطَهَا فَصَافَحَهُ عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولَهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَتُطِيعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فِيمَا اسْتَطَعْتَ "قَالَ: نَعَمْ، فَصَافَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى يَدِهِ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ رَسُولِ اللَّهِ الْمُهَاجِرِينَ فِيمَا اسْتَطَعْتَ" حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ أَهْلِي أُرِيدُ الْإِسْلَامَ، فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَصَفَفْتُ فِي آخِرِ الصُّفُوفِ فَصَلَّيْتُ بِصَلَاتِهِمْ، فَلَمَّا فَرَغَ انْتَهَى إِلَى وَاثِلَةَ وَهُوَ فِي آخِرِ الصُّفُوفِ فَقَالَ: «مَا حَاجَتُكَ؟» قُلْتُ: الْإِسْلَامُ قَالَ: «هُوَ خَيْرٌ لَكَ» قَالَ: «وَتُهَاجِرُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: «هِجْرَةُ الْبَادِي أَوْ هِجْرَةُ التَّأَلُّهِ؟» قُلْتُ: أَيُّهَا خَيْرٌ؟ قَالَ: «هِجْرَةُ التَّأَلُّهِ» - قَالَ: وَهِجْرَةُ التَّأَلُّهِ أَنْ يَثْبُتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلّى الله عليه

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.