قَتَادَةُ: فَلَمَّا أَتَيْتُ عَمِّي بِالسِّلَاحِ، وَكَانَ شَيْخًا قَدْ عَسَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكُنْتُ أَرَى أَنَّ إِسْلَامَهُ مَدْخُولًا قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي هُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَعَرَفْتُ أَنَّ إِسْلَامَهُ كَانَ صَحِيحًا قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ لَحِقَ بَشِيرٌ بِالْمُشْرِكِينَ، فَنَزَلَ عَلَى سُلَافَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ شَهِيدٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ {وَمَنْ يُشَاقِقِ - [٤١٤] - الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: ١١٥] ، {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْر َكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: ١١٦] ، فَلَمَّا نَزَلَ عَلَى سُلَافَةَ رَمَاهَا حَسَّانُ بِأَبْيَاتِ شِعْرٍ، فَأَخَذَتْ رَحْلَهُ فَوَضَعَتْهُ عَلَى رَأْسِهَا ثُمَّ خَرَجَتْ فَرَمَتْ بِهِ فِي الْأَبْطَحِ، ثُمَّ قَالَتْ: أَهْدَيْتَ إِلَيَّ شِعْرَ حَسَّانَ قَالَتْ: وَاللَّهِ لَا يَثْبُتُ فِي صَدْرِي، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ، (أو قالت) أهديت إليّ هجاء حسان فأخذت رحّله فألقته في البطحاء، فَخَرَجَ يَسِيرُ إِلَى الطَّائِفِ، فَذَهَبَ يَنْقُبُ بَيْتًا فَانْهَدَمَ عَلَيْهِ فَمَاتَ فَقَالَ أَهْلُ مَكَّةَ: مَا كَانَ لِيُفَارِقَ مُحَمَّدًا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِ خَيْرٌ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَازِعُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأُمِّ الْوَلِيدِ قَالَا: §خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ فَسُرِقَتْ دِرْعٌ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، سَرَقَهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: ثَعْلَبَةُ بْنُ أُبَيْرِقٍ، فَظَهَرُوا عَلَى صَاحِبِ الدِّرْعِ، فَجَاءَ أَهْلُهُ فَقَالُوا: اعْذُرْ صَاحِبَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَتَجَاوَزْ عَنْهُ؛ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ اللَّهُ بِكَ هَلَكَ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُ وَيَتَجَاوَزَ عَنْهُ، فَأَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُبْدِيَ عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: ١٠٥] إِلَى قَوْلِهِ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا} [النساء: ١٠٧] إِلَى قَوْلِهِ: {وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: ١١٥] حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ §رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَتْ لَهُ دِرْعٌ حَدِيدٌ فَسَرَقَهَا ابْنُ أَخٍ لَهُ، فَاتَّهَمَهُ فِيهَا وَطَلَبَهَا مِنْهُ، فَجَحَدَهَا