تاريخ المدينة لابن شبة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
تاريخ المدينة لابن شبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
فإن هلك حسان فاقتلوه، فأخذوه فأسروه وأوثقوه، وبلغ ذلك سعد بن عبادة فخرج في قومه عن أرسلوا الرجل

عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَثَمَّ إِلَى قَوْمِ رَسُولِ اللَّهِ تَشْتُمُونَ وَتُؤْذُونَهُمْ وَقَدْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ نَصَرْتُمُوهُمْ؟ فَغَضِبَ سَعْدٌ لِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِقَوْمِهِ فَنَصَرَهُمْ، وَقَالَ: أَرْسِلُوا الرَّجُلَ. وَأَبَوْا عَلَيْهِ حَتَّى كَادَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، ثُمَّ أَرْسَلُوهُ، فَخَرَجَ بِهِ سَعْدٌ إِلَى أَهْلِهِ فَكَسَاهُ حُلَّةً ثُمَّ أَرْسَلَهُ، فَبَلَغَنَا أَنَّ السُّلَمِيَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِيُصَلِّيَ فِيهِ فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَنْ كَسَاكَ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ» قَالَ: كَسَانِي سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: وَاللَّهِ لَوْلَا نَفَقَتُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ السُّفَهَاءِ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ إِلَّا مَا رَكِبُوا رِقَابَكُمْ، وَمَا خَرَجَ مَعَهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَلَلَحِقُوا بِعَشَائِرِهِمْ فَالْتَمَسُوا الْعَيْشَ، وَلَوْ أَنَّا قَدْ رَجَعْنَا إِلَى الْمِدِينَةِ لَقَدْ أَخْرَجَ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَأَحْصَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ مَا قَالَ، وَسَمِعَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَأَخْبَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِي ابْنِ أُبَيٍّ فَإِنَّهُ يَقُولُ آنِفًا: وَاللَّهِ لَوْلَا نَفَقَتُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ السُّفَهَاءِ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ إِلَّا مَا رَكِبُوا رِقَابَكُمْ وَمَا اتَّبَعَهُ مِنْهُمْ رَجُلٌ، وَلَلَحِقُوا بِعَشَائِرِهِمْ فَالْتَمَسُوا الْعَيْشَ، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ أَنَّهُ سَمِعَ هَذَا مِنْهُ، فَابْعَثْ إِلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ أَخَا بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ أَوْ مُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ فَلْيَقْتُلْهُ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَكَتَ، وَتَحَدَّثَ أَهْلُ عَسْكَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلِمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَفَاضُوا فِيهَا، فَأَذَّنَ مَكَانَهُ بِالرَّحِيلِ وَلَمْ يَتَقَارَّ فِي مَنْزِلِهِ، وَلَمْ يَكُنْ إِلَّا أَنْ نَزَلَ فَارْتَحَلَ، فَلَمَّا اسْتَقَلَّ النَّاسُ قَالُوا: مَا شَأْنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَقَارَّ فِي مَنْزِلِهِ، لَقَدْ جَاءَهُ خَبَرٌ، لَعَلَّهُ أُغِيرَ عَلَى الْمَدِينَةِ وَمَا فِيهَا، فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ابْنِ أُبَيٍّ فَسَأَلَهُ عَمَّا تَكَلَّمَ بِهِ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§إِنْ كَانَ سَبَقَ مِنْكَ قَوْلُ شَيْءٍ فَتُبْ» ، فَجَحَدَ وَحَلَفَ، فَوَقَعَ رِجَالٌ بِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَقَالُوا: أَسَأْتَ بِابْنِ عَمِّكَ وَظَلَمْتَهُ، وَلَمْ يُصَدِّقْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ رَأَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوحَى إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى اللَّهُ قَضَاءَهُ فِي مَوْطِنِهِ وَسُرِّيَ عَنْهُ نَظَرَ فَإِذَا هُوَ بِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ فَعَصَرَهَا حَتَّى اسْتَشْرَفَ الْقَوْمُ بِفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَدْرُونَ مَا شَأْنُهُ فَقَالَ: «أَبْشِرْ؛ فَقَدْ صَدَّقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ» ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ حَتَّى بَلَغَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي ابْنِ أُبَيٍّ {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا} [المنافقون: ٧] إِلَى قَوْلِهِ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.