يَا أَبَا ذَرٍّ» ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «§كَيْفَ أَنْتَ إِذَا رَأَيْتَ أَحْجَارَ الزَّيْتِ قَدْ غَرَقَتْ فِي الدَّمِ؟» قَالَ: قُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ قَالَ: «عَلَيْكَ بِمَنْ أَنْتَ مَعَهُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: §أَدْرَكْتُ أَحْجَارَ الزَّيْتِ ثَلَاثَةً مُوَاجِهَةً بَيْتَ ابْنِ أُمِّ كِلَابٍ، وَهُوَ الْيَوْمَ يُعْرَفُ بِبَيْتِ بَنِي أَسَدٍ. فَعَلَا الْكَبْسُ الْحِجَارَةَ فَانْدَفَنَتْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ طَلْحَةَ الْفِهْرِيِّ، أَنَّ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيَّ، كَتَبَ إِلَيْهِ: " إِنَّ كَعْبًا سَأَلَنِي أَنْ أَكْتُبَ لَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ عَالِمٍ بِالْأَرْضِ. فَلَمَّا قَدِمَ كَعْبٌ الْمَدِينَةَ جَاءَنِي كِتَابُهُ ذَلِكَ فَقَالَ: أَعَالِمٌ أَنْتَ بِالْأَرْضِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: إِذَا كَانَ بِالْغَدَاةِ فَاغْدُ عَلَيَّ. قَالَ: فَجِئْتُهُ حِينَ أَضْحَتْ فَقَالَ: أَتَعْرِفُ مَوْضِعَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَكَانَتْ أَحْجَارًا بِالزَّوْرَاءِ يَضَعُ عَلَيْهَا الزَّيَّاتُونَ رَوَايَاهُمْ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جِئْتُهَا فَقُلْتُ: هَذِهِ أَحْجَارُ الزَّيْتِ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا هَذِهِ صِفَتُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ