يَخْرُجُ مِنْهَا أَهْلُهَا خَيْرَ مَا كَانَتْ» ؟ فَقَالَ: ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَجَلْ، قَدْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي بَيْتٍ، وَلَكِنْ لَمْ يَقُلْهُ، إِنَّمَا قَالَ: «أَعْمَرَ مَا كَانَتْ» ، وَلَوْ قَالَ: «خَيْرَ مَا كَانَتْ» ، لَكَانَ ذَلِكَ وَهُوَ حَيٌّ وَأَصْحَابُهُ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «صَدَقْتَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ» حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبٌ، وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "§لَيَخْرُجَنَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ خَيْرَ مَا كَانَتْ - [٢٧٨] -، نِصْفًا زَهْوًا، وَنِصْفًا رُطَبًا. قِيلَ: مَنْ يُخْرِجُهُمْ مِنْهَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: أُمَرَاءُ السُّوءِ" حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي الْمُهَزَّمِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: "§لَيَدَعَنَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْمَدِينَةَ وَهِيَ خَيْرُ مَا كَانَتْ، مُرْطِبَةً مُونِعَةً. قِيلَ: فَمَنْ يَأْكُلُهَا؟ قَالَ: الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ" حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي الْمُهَزَّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «§يَدَعُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْمَدِينَةَ وَالنَّخْلُ مُرْطِبٌ» حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَزَّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «§لَيَجِيئَنَّ الثَّعْلَبُ حَتَّى يُقْبِلَ فِي ظِلِّ الْمِنْبَرِ ثُمَّ يَرُوحَ، لَا يُنَهْنِهُهُ أَحَدٌ» حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَشْجَعَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ - [٢٧٩] -: "§آخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَجُلَانِ: رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ، وَآخَرُ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَيَقُولَانِ: أَيْنَ النَّاسُ؟ فَيَأْتِيَانِ الْمَسْجِدَ فَلَا يَرَيَانِ إِلَّا الثَّعْلَبَ، فَيَنْزِلُ إِلَيْهِمَا مَلَكَانِ فَيَسْحَبَانِهِمَا عَلَى وُجُوهِهِمَا حَتَّى يُلْحِقَاهُمَا بِالنَّاسِ" حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «§لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَجِيءَ الثَّعْلَبُ فَيَرْبِضَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا يُنَهْنِهُهُ أَحَدٌ» حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "§يَجِيءُ جَيْشٌ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ حَتَّى يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ فَيَقْتُلُونَ الْمُقَاتِلَةَ، وَيَبْقِرُونَ بُطُونَ النِّسَاءِ، وَيَقُولُونَ لِلْحُبْلَى فِي الْبَطْنِ: اقْتُلُوا صُبَابَةَ السُّوءِ، فَإِذَا عَلَوَا الْبَيْدَاءَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ خُسِفَ بِهِمْ، فَلَا يُدْرِكُ أَسْفَلُهُمْ أَعْلَاهُمْ، وَلَا أَعْلَاهُمْ أَسْفَلَهُمْ" . قَالَ أَبُو الْمُهَزَّمِ: فَلَمَّا جَاءَ جَيْشُ حُبَيْشِ بْنِ دُلْجَةَ قُلْنَا: هُمْ، فَلَمْ يَكُونُوا هُمْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، §لَيَكُونَنَّ بِالْمَدِينَةِ مَلْحَمَةٌ يُقَالُ لَهَا: الْحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ حَالِقَةَ الشَّعَرِ وَلَكِنْ حَالِقَةُ الدِّينِ، فَاخْرُجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ وَلَوْ عَلَى قَدْرِ بَرِيدٍ" حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْبَكْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ حِمَازٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا، فَتَعَجَّلَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَتَفَقَّدَهُمْ، فَقُلْنَا: تَعْجَلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: «§لَيَتْرُكُنَّهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ، لَيْتَ شِعْرِي مَتَى تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ جَبَلِ الْوِرَاقِ، يُضِيءُ لَهَا أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بِبُصَرَى كَضَوْءِ النَّهَارِ» حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْرَفَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: «§هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّي لَأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ» حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - [٢٨١] -، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§لَيَخْرُجَنَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ ثُمَّ لَيَعُودُنَّ إِلَيْهَا، ثُمَّ لَيَخْرُجَنَّ مِنْهَا ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهَا، وَلَيَدَعَنَّهَا وَهِيَ خَيْرُ مَا تَكُونُ مُونِعَةٌ» ، قِيلَ: فَمَنْ يَأْكُلُهَا؟ قَالَ: «الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ» حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §فَأَخْبَرَنَا بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَسْأَلْهُ: مَا يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ " حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا فَقَالَ: «أَمَ وَاللَّهِ لَتَدَعُنَّهَا مُذَلَّلَةً أَرْبَعِينَ عَامًا لِلْعَوَافِي، §أَتَدْرُونَ مَا الْعَوَافِي؟ الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ» حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى، يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: ذُكِرَ لِي عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§أَمَ وَاللَّهِ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ لَتَتْرُكُنَّهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَرْبَعِينَ» وَقَالَ كَعْبٌ - [٢٨٢] -: سَتَخْرَبُ الْأَرْضُ قَبْلَ الشَّامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَلَيُهَاجِرَنَّ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ إِلَى الشَّامِ، حَتَّى لَا تَكُونَ رِعْدَةٌ وَلَا بَرْقَةٌ إِلَّا مَا بَيْنَ الْعَرِيشِ وَالْفُرَاتِ. قَالَ: فَظَنَنَّا أَنَّهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الْأَشْيَاخِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "§لَيَتْرُكَنَّ الْمَدِينَةَ أَهْلُهَا، وَإِنَّهَا لَمُرْطِبَةٌ لَا يَأْكُلُهَا إِلَّا الْعَوَافِي: الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ" - قَالَ: وَحَدَّثَنَا صَفْوَانُ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَرَأَ كِتَابًا لِكَعْبٍ: - وَلَيَغْشَيَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَمْرٌ يُفْزِعُهُمْ حَتَّى يَتْرُكُوهَا وَهِيَ مُذَلَّلَةٌ، حَتَّى يَبُولَ السَّنَانِيرُ عَلَى قَطَائِفِ الْخَزِّ مَا يُرَوِّعُهَا شَيْءٌ، وَحَتَّى يَخْرِقَ الثَّعَالِبُ فِي أَسْوَاقِهَا مَا يُرَوِّعُهَا شَيْءٌ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي فُرَاتٌ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ قَالَ: "§آخِرُ النَّاسِ مَحْشَرًا رَجُلَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ، يَفْقِدَانِ النَّاسَ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: قَدْ فَقَدْنَا النَّاسَ مُنْذُ حِينٍ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى شَخْصٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، فَيَنْطَلِقَانِ فَلَا يَجِدَانِ بِهَا أَحَدًا. ثُمَّ يَقُولُ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَيَنْطَلِقَانِ فَلَا يَجِدَانِ بِهَا أَحَدًا. ثُمَّ يَقُولُ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى مَنَازِلِ قُرَيْشٍ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَيَنْطَلِقَانِ فَلَا يَرَيَانِ إِلَّا السِّبَاعَ وَالثَّعَالِبَ، فَيُوَجِّهَانِ نَحْوَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ" حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "§لَيَأْتِيَنَّ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَوْمٌ يَسْتَظِلُّ فِي ظِلِّهِ - أُرَاهُ قَالَ: الثَّعْلَبُ - لَا يُرَوِّعُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ"