مَنْ يَذْكُرُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ قُتِلَ مَعَهُمَا، وَدُفِنَ مَعَهُمَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ حَمْزَةَ، أُمُّهُ أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَالْغَالِبُ عِنْدَنَا أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ دُفِنَا تَحْتَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ عَلَى قَبْرِ حَمْزَةَ، وَأَنَّهُ لَيْسَ مَعَ حَمْزَةَ أَحَدٌ فِي الْقَبْرِ §قَبْرُ صَفِيَّةَ بْنِتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: تُوُفِّيَتْ صَفِيَّةُ فَدُفِنَتْ فِي آخِرِ الزُّقَاقِ الَّذِي يَخْرُجُ إِلَى الْبَقِيعِ عِنْدَ بَابِ الدَّارِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ الَّتِي أَقْطَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، لَازِقًا بِجِدَارِ الدَّارِ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَ بَلَغَنِي أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ أَجَازَ بِالْمُغِيرَةِ وَهُوَ يَبْنِي دَارَهُ فَقَالَ: يَا مُغِيرَةُ، ارْفَعْ مِطْمَرَكَ عَنْ قَبْرِ أُمِّي. فَأَدْخَلَ - [١٢٧] - الْمُغِيرَةُ جِدَارَهُ، فَالْجِدَارُ الْيَوْمَ مُنْحَرِفٌ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَبَيْنَ بَابِ الدَّارِ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَقَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَبَى أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، لِمَكَانِهِ مِنْ عُثْمَانَ، فَأَخَذَ الزُّبَيْرُ السَّيْفَ ثُمَّ قَامَ عَلَى الْبِنَاءِ، فَبَلَغَ الْخَبَرُ عُثْمَانَ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْمُغِيرَةِ يَأْمُرُهُ بِالْمَصِيرِ إِلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ الزُّبَيْرُ، فَفَعَلَ §قَبْرُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: دُفِنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ قَبْرِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ فِي أَوَّلِ مَقَابِرِ بَنِي هَاشِمٍ الَّتِي فِي دَارِ عَقِيلٍ. فَيُقَالُ: إِنَّ ذَلِكَ الْمَسْجِدَ بُنِيَ قُبَالَةَ قَبْرِهِ. قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: دُفِنَ فِي مَوْقِعٍ مِنَ الْبَقِيعِ مُتَوَسِّطًا