مَرَّةً يَحْمِلُ، وَمَرَّةً يَتَقَدَّمُ، وَمَرَّةً يَتَأَخَّرُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ، فَتَمَعَّكَ فِي اللَّحْدِ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: «أَدْخِلُوهَا بِاسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى اسْمِ اللَّهِ» . فَلَمَّا أَنْ دَفَنُوهَا قَامَ قَائِمًا فَقَالَ: «جَزَاكِ اللَّهُ مِنْ أُمِّ وَرَبِيبَةٍ خَيْرًا، فَنِعْمَ الْأُمُّ، وَنِعْمَ الرَّبِيبَةُ كُنْتِ لِي» . قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ، أَوْ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ صَنَعْتَ شَيْئَيْنِ مَا رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ مِثْلَهُمَا قَطُّ قَالَ: «مَا هُوَ؟» قُلْنَا: بِنَزْعِكَ قَمِيصَكَ، وَتَمَعُّكِكَ فِي اللَّحْدِ قَالَ: «أَمَّا قَمِيصِي فَأَرَدْتُ أَلَّا تَمَسَّهَا النَّارُ أَبَدًا إِنْ شَاءُ اللَّهُ، وَأَمَّا تَمَعُّكِي فِي اللَّحْدِ فَأَرَدْتُ أَنْ يُوَسِّعَ اللَّهُ عَلَيْهَا قَبْرَهَا»