مسند أبي عوانة-الخضري

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مسند أبي عوانة-الخضري
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عقرت به ، ولا يقدم علي عن فما زال ذلك شأني وشأنهم حتى ما تركت شيئا من ظهر

وَدَخَلُوا الْمَضِيقَ عَلَوْتُ الْجَبَلَ ، وَجَعَلْتُ أُرَدِّيهِمْ بِالْحِجَارَةِ إِذَا عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ ، قَدْ جَاءَ مَدَدًا لِلْمُشْرِكِينَ فَنَزَلُوا يَتَضَحَّوْنَ ، فَأَشْرَفَ عَلَى جَبَلٍ فَأَقْعَدَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ : مَا هَذَا الَّذِي أَرَى ؟ قَالُوا : هَذَا لَقِينَا مِنْهُ الْبَرْحَ ، فَوَاللَّهِ إِنْ فَارَقَنَا بِغَلَسٍ حَتَّى اسْتَنْقَذَ كُلَّ شَيْءٍ فِي أَيْدِينَا ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ : لَوْلا أَنَّ هَذَا يَرَى وَرَاءَهُ طَلَبًا ، لَتَرَكَكُمْ لِيَقُمْ إِلَيْهِ مَعِي مِنْكُمْ ، فَقَامَ أَرْبَعَةٌ فَسَنَدُوا إِلَيَّ فِي الْجَبَلِ ، فَلَمَّا أَسْمَعْتُهُمُ الصَّوْتَ ، قُلْتُ لَهُمْ : أَتَعْرِفُونِي ؟ قَالُوا : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ ، وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم لاَ يَطْلُبُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيُدْرِكُنِي وَلا أَطْلُبُهُ فَيَفُوتُنِي ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ : إِنِّي أَظُنُّ ، فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْتُ مَقْعَدِي ذَاكَ حَتَّى رَأَيْتُ فَوَارِسَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ ، فَإِذَا أَوَّلُهُمُ الأَخْرَمُ الأَسَدِيُّ ، وَإِذَا عَلَى إِثْرِهِ أَبُو قَتَادَةَ ، وَإِذَا عَلَى إِثْرِ أَبِي قَتَادَةَ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ ، وَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ ، فَأَعْرَضَ الأَخْرَمُ الأَسَدِيُّ ، فَآخُذُ بِعِنَانِ فَرَسِهِ ، فَقُلْتُ : يَا أَخْرَمُ ، أَنْذِرْهُمْ ، فَإِنَّ الْقَوْمَ قَلِيلٌ خَبِيثٌ ، وَلا آمَنُهُمْ أَنْ يَقْتَطِعُوكَ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم وَأَصْحَابُهُ ، فَقَالَ : يَا سَلَمَةُ ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ ، فَلا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ ، قَالَ : وَالتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَقَتَلَهُ ، وَعَقَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَرَسَهُ ، وَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى فَرَسِ الأَخْرَمِ ، وَيَلْحَقُهُ أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ ، فَقَتَلَهُ أَبُو قَتَادَةَ ، وَعُقِرَ بِأَبِي قَتَادَةَ فَرَسُهُ ، وَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الأَخْرَمِ ، قَالَ : وَخَرَجَ الْمُشْرِكُونَ لاَ يَلْوُوُنَ عَلَى شَيْءٍ ، قَالَ : فَوَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم إِنِّي بِطَلَبِ الْخَيْلِ ، وَالرِّكَابِ ، وَالرِّجَالِ الَّذِينَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم حَتَّى مَا أَرَى غُبَارَهُمْ ، قَالَ : فَعَرَضُوا الشِّعْبَ فِيهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ : ذُو قَرَدٍ يُرِيدُونَ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْهُ وَهُمْ عِطَاشٌ ، قَالَ : فَنَظَرُوا إِلَيَّ أَعْدُو وَرَاءَهُمْ ، قَالَ : فَحَلأْتُهُمْ ، فَمَا ذَاقُوا مِنْهُ قَطْرَةً وَهُمْ عِطَاشٌ حَتَّى سُنِدُوا فِي ثَنِيَّةٍ ، يُقَالُ لَهُ : نَيْرُ ، قَالَ : وَأَلْحَقُ رَجُلاً مِنْ آخِرِهِمْ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ فَأَصْطَكُّهُ بِسَهْمٍ فِي نُغْضِ كَتِفِهِ (١) ، فَقُلْتُ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ : وَاثُكْلَ أُمِّي ، أَكْوَعِيًّا بَكْرَةً ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، أَيْ عَدُوَّ نَفْسِهِ ، قَالَ : فَأَدْرَكَ فَرَسَيْنِ عَلَى الْعَقَبَةِ فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم حَتَّى وَجَدْتُهُ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حَلأْتُهُمْ عَنْهُ ذُو قَرَدٍ ، وَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم فِي مِئَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَدْ نَزَلُوا الْمَاءَ ، وَأَخَذُوا الإِبِلَ ، وَالْبُرُدَ ، وَكُلَّ شَيْءٍ خَلَّفْتُ وَرَائِي ، وَإِذَا بِلالٌ قَدْ أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، فَنَحَرَ جَزُورًا مِنَ الإِبِلِ الَّذِي عَدَّيْتُ لَهُمْ ، وَإِذَا هُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم مِنْ سَنَامِهَا وكَبِدِهَا ، قَالَ : وَجَاءَ عَمِّي عَامِرٌ بِسَطِيحَةٍ فِيهَا مَذْقَةٌ مِنْ لَبَنٍ ، وَسَطِيحَةٍ أُخْرَى فِيهَا مَاءٌ ، فَتَوَضَّأْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ وَشَرِبْتُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، خَلِّنِي فَلأَنْتَخِبُ مِنَ الْقَوْمِ مئة رَجُلٍ فَآخُذُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِالْعَشْرَةِ ، فَلا يَبْقَى مِنْهُمْ رَجُلٌ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى نَوَاجِذِهِ فِي ضَوْءِ النَّارِ ، فَقَالَ : أَكُنْتَ فَاعِلا يَا سَلَمَةُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَكَ ، فَقَالَ : إِنَّهُمُ الآنَ لَيُقْرَوْنَ بِأَرْضِ غَطَفَانَ ، قَالَ : فَمَا بَرِحْنَا حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ ، فَقَالَ : نَحَرَ لَهُمْ فُلانٌ الْغَطَفَانِيُّ جَزُورًا ، فَلَمَّا كَشَطَ جِلْدَهَا رَأَوْا غُبَارًا ، فَقَالُوا : هَذَا غُبَارُ الْقَوْمِ فَمَا خَافُوهَا وَوَلَّى الْقَوْمُ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم سَهْمَ الْفَارِسِ وَالرَّاجِلِ جَمِيعًا ، قَالَ : وَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : كَانَ خَيْرَ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ : أَبُو قَتَادَةَ ، وَخَيْرَ رَجَّالَتِنَا : سَلَمَةُ ، قَالَ : ثُمَّ أَرْدَفَنِي نَبِيُّ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ ، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ ضَحْوَةً ، وَفِينَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ لاَ يَسْبِقُ عَدْوًا ، قَالَ : هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ إِلَى الْمَدِينَةِ ، أَلا مِنْ مُسَابِقٍ فَأَعَادَهَا مِرَارًا وَأَنَا سَاكِتٌ ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : مَا تُكْرِمُ كَرِيمًا ، وَلا تَهَابُ شَرِيفًا ، فَقَالَ : لاَ إِلا أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ذَرْنِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لأُسَابِقَ الرَّجُلَ ، قَالَ : إِنْ شِئْتَ ، فَقُلْتُ : اذْهَبْ إِلَيْكَ ، فَخَرَجَ يَشْتَدُّ وأَطْفُرُ عَنِ النَّاقَةِ ، ثُمَّ أَعْدُو فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا ، أَوْ شَرَفَيْنِ ، فَسَأَلْتُهُ مَا رَبَطْتَ ؟ فَقَالَ : اسْتَبْقَيْتُ نَفْسِي ، ثُمَّ إِنِّي عَدَوْتُ عَدْوَتِي حَتَّى أَلْحَقَهُ وَأَصُكُّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، فَقُلْتُ : سَبَقْتُكَ وَاللَّهِ ، قَالَ : فَنَظَرَ إِلَيَّ فَضَحِكَ ، وَقَالَ : إِنِّي أَظُنُّ ، قَالَ : حَتَّى وَرَدَ الْمَدِينَةَ فَمَا لَبِثْنَا إِلا ثَلاثَ لَيَالٍ ، حَتَّى خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَجَعَلَ عَمِّي عَامِرٌ يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ ، وَهُوَ يَسُوقُ بِهِمْ ، وَهُوَ يَقُولُ :

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.