بِمِثْلِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نِسْطَاسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ §يُطْرَحُ لَهُ عَلَى حِمَارٍ أَنْبَجَانِيٌّ لِكُلِّ سَبْتٍ، ثُمَّ يَرْكَبُ إِلَى قُبَاءَ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي النَّمِرِ، أَنَّ «النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ §يَأْتِي قُبَاءً يَوْمَ الِاثْنَيْنِ» حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْظٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ: جَاءَ تَمِيمُ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى مَسْجِدِ قُبَاءٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ مُعَاذًا أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ، فَجَاءَ صَلَاةَ الْفَجْرِ وَقَدْ أَسْفَرَ فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُصَلُّوا؟ مَا لَكُمْ قَدْ حَبَسْتُمْ مَلَائِكَةَ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةَ النَّهَارِ يَنْتَظِرُونَ أَنْ يُصَلُّوا مَعَكُمْ؟ قَالُوا: يَمْنَعُنَا أَنَّا نَنْتَظِرُ صَاحِبَنَا قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكُمْ إِذَا احْتَبَسَ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُكُمْ؟ قَالُوا: فَأَنْتَ أَحَقُّ مَنْ يُصَلِّي بِنَا قَالَ: أَتَرْضَوْنَ بِذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَصَلَّى بِهِمْ، فَجَاءَ مُعَاذٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ يَا تَمِيمُ عَلَى أَنْ دَخَلْتَ عَلَيَّ فِي سِرْبَالٍ سَرْبَلَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: مَا أَنَا بِتَارِكِكَ حَتَّى أَذْهَبَ بِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا تَمِيمٌ دَخَلَ فِي سِرْبَالٍ سَرْبَلْتَنِيهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَا تَقُولُ يَا تَمِيمُ؟» فَقَالَ مِثْلَ الَّذِي قَالَ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§هَكَذَا فَاصْنَعُوا مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ تَمِيمٌ بِهِمْ إِذَا احْتَبَسَ الْإِمَامُ» فَقَالَ مُعَاذٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا اسْتَبَقْتُ أَنَا وَتَمِيمٌ إِلَى خَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ إِلَّا سَبَقَنِي إِلَيْهَا، اسْتَبَقْتُ أَنَا وَهُوَ إِلَى الشَّهَادَةِ، فَاسْتُشْهِدَ وَبَقِيتُ " حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌص، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «§رَأَيْتُ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَؤُمُّ الْمُهَاجِرِينَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا» حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «وَكَانَ §سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَؤُمُّ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَأَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَزَيْدٌ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ» حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زُرَارَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ شُيُوخًا مِنْ قَوْمِهِ، مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَاءَهُمْ بِقُبَاءٍ بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ، فَدَخَلَ مَسْجِدَ قُبَاءٍ فَأَمَرَ رَجُلًا يَأْتِيهِمْ بِجَرِيدَةٍ رَطْبَةٍ، وَقَالَ: لَأَتَقَرَّبَنَّ بِهَا هُنَا. فَجَاءَ بِهَا فَنَفَضَ بِهَا الْغُبَارَ عَنِ الْجِدَارِ فِي الْقِبْلَةِ ثُمَّ قَالَ: "وَاللَّهِ §لَوْ كُنْتُ بِأُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ لَضَرَبْنَا إِلَيْكَ أَكْبَادَ الْإِبِلِ. ثُمَّ قَعَدَ حَتَّى أَفْطَرَ الصَّائِمُ، وَكَانَ صَائِمًا، فَدَعَا بِشَرَابٍ، فَابْتَدَرَهُ الْقَوْمُ، فَسَبَقَهُمْ رَجُلٌ فَجَاءَ بِقَدَحٍ مِنْ قَوَارِيرِ عَسَلٍ، فَتَعَجَّبَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ رَآهُ وَقَالَ: بَخٍ بَخٍ، أَيُّ شَيْءٍ هَذَا؟ قَالَ: عَسَلٌ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخِّرْهُ وَأْتِنِي بِشَرْبَةٍ هِيَ أَيْسَرُ فِي الْمَسْأَلَةِ مِنْ هَذَا. فَجَاءَ بِمَاءٍ فَشَرِبَهُ" حَدَّثَنَا غُنْدَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: ١٠٨] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَا أَهْلَ قُبَاءٍ، لِلْأَنْصَارِ، إِنَّ §اللَّهَ قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُمُ الثَّنَاءَ فِي الطَّهُورِ، فَمَاذَا تَصْنَعُونَ؟» قَالُوا: إِنَّا نَغْسِلُ أَثَرَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ " حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ بَنِي النُّعْمَانِ يُقَالُ لَهُ مُجَمِّعٌ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي آبَائِي: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: ١٠٨] فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَهُمْ آبَائِي، وَهُمْ أَهْلُ قِبَاءٍ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§مَا الَّذِي أَحْدَثْتُمْ فِيهِ، فَقَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الثَّنَاءَ؟» قَالُوا: إِنَّا نَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ " حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} [التوبة: ١٠٨] مَشَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: «إِنِّي §رَأَيْتُ اللَّهَ يُحْسِنُ عَلَيْكُمُ الثَّنَاءَ، فَمَا بَلَغَ مِنْ طَهُورِكُمْ؟» قَالُوا: نَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ " حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْأَوَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ أَهْلُ قُبَاءٍ نَزَلَتْ: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: ١٠٨] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَا أَهْلَ قُبَاءٍ، §مَا هَذَا الثَّنَاءُ الَّذِي أَثْنَاهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبًا عَلَيْنَا الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ " حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "§نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ قُبَاءٍ {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: ١٠٨] ، كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ" حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، «§أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ قُبَاءٍ» حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: ١٠٨] قَالَ: فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ قُبَاءٍ عَنْ طَهُورِهِمْ، وَكَأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَحْيُونَ أَنْ يُحَدِّثُوهُ، فَقَالُوا: طَهُورُنَا طَهُورُ النَّاسِ فَقَالَ: «إِنَّ لَكُمْ طَهُورًا» ، فَقَالُوا: إِنَّ - [٤٩] - لَنَا خَبَرًا، إِنَّا نَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ بَعْدَ الْحِجَارَةِ، أَوْ بَعْدَ الدَّرَارِي قَالَ: «إِنَّ §اللَّهَ قَدْ رَضِيَ طَهُورَكُمْ يَا أَهْلَ قُبَاءٍ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} [التوبة: ١٠٨] ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُوَيْمِرِ بْنِ سَاعِدَةَ فَقَالَ: " §مَا هَذَا الطَّهُورُ الَّذِي أُثْنِيَ بِهِ عَلَيْكُمْ؟ فَقَالَ: مَا خَرَجَ رَجُلٌ مِنَّا أَوِ امْرَأَةٌ مِنَ الْغَائِطِ إِلَّا غَسَلَ دُبُرَهُ، أَوْ مَقْعَدَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَهُوَ هَذَا» حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي سَنْدَرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ،: "أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ، نَزَلَتْ فِي نَاسٍ مِنْ أَهْلِ قُبَاءٍ كَانُوا §يَغْسِلُونَ أَدْبَارَهُمْ مِنَ الْغَائِطِ {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: ١٠٨] " قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ هَرَمِيِّ بْنِ عَمْرٍو الْوَاقِفِيِّ، وَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ: {§يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} [التوبة: ١٠٨] قَالَ: «هُوَ غَسْلُ الْأَدْبَارِ» قَالَ: وَحَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، §مَا هَذِهِ الطُّهْرَةُ الَّتِي نَزَلَتْ فِيكُمْ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا شَيْءَ، إِلَّا أَنَّا نَتَوَضَّأُ مِنَ الْحَدَثِ، وَنَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَقَالَ: «فَهَلْ مَعَ ذَاكُمْ غَيْرُهُ؟» قَالُوا: كُنَّا إِذَا خَرَجْنَا مِنَ الْغَائِطِ اسْتَنْجَيْنَا بِاللِّيفِ وَالشِّيحِ، فَنَجِدُ لِذَلِكَ مَضَاضَةً، فَتَطَهَّرْنَا بِالْمَاءِ قَالَ: «هُوَ ذَلِكُمْ، فَعَلَيْكُمُوهُ» حَدَّثَنَا حَكَمُ بْنُ سَيْفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، بِمِثْلِهِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ اللِّيفَ وَالشِّيحَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: اسْتَأْذَنَتِ الْحُمَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَنْ أَنْتِ؟» فَقَالَتْ: أُمُّ مِلْدَمٍ، آكُلُ اللَّحْمَ، وَأَمُصُّ الدَّمَ فَقَالَ: «عَلَيْكِ بِأَهْلِ قُبَاءٍ» ، فَأَتَتْهُمْ، فَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً، فَأَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ: «مَا شِئْتُمْ؟ §إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللَّهَ فَكَشَفَهَا عَنْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُهَا فَاسْتَنْكَفَتْ - [٥١] - بَقِيَّةَ ذُنُوبِكُمْ» ، قَالُوا: وَإِنَّهَا لَتَفْعَلُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالُوا: فَدَعْهَا. فَتَرَكَهَا " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ أَفْلَحَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: «§قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبَاءً وَقَدْ بَنَى أَصْحَابُهُ مَسْجِدًا يُصَلُّونَ فِيهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. فَلَمَّا قَدِمَ صَلَّى بِهِمْ إِلَيْهِ، وَلَمْ يُحْدِثْ فِي الْمَسْجِدِ شَيْئًا»