١٩٨٢١- حَدَّثنا وَكِيعٌ، حَدَّثنا هِشَامُ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا أَتَى أَبُو عُبَيْدَةَ الشَّامَ حُصر هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَأَصَابَهُمْ جَهْدٌ شَدِيدٌ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: سَلاَمٌ عَلْيك، أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّهُ لَمْ تَكُنْ شِدَّةٌ إِلاَّ جَعَلَ اللهُ بَعْدَهَا مَخْرَجًا, وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} . قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ: سَلاَمٌ، أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ: {اعلموا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ} إِلَى آخَرِ الآيَةِ، قَالَ: فَخَرَجَ عُمَرُ بِكِتَابِ أَبِي عُبَيْدَةَ فَقَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، إِنَّمَا كَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعَرِّضُ بِكُمْ وَيَحُثُّكُمْ عَلَى الْجِهَادِ، قَالَ زَيْدٌ: فَقَالَ أَبِي: فَإِنِّي لَقَائِمٌ فِي السُّوقِ إِذْ أَقْبَلَ قَوْمٌ مُبْيِّضينَ قَد اطَّلَعُوا مِنَ الثَّنْيَةِ فِيهِمْ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ يُبَشِّرُونَ النَّاسَ، قَالَ: فَخَرَجْت أَشْتَدُّ حَتَّى دَخَلت عَلَى عُمَرَ فَقُلْت: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَبْشِرْ بِنَصْرِ اللهِ وَالْفَتْحِ، فَقَالَ عُمَرُ: اللهُ أَكْبَرُ رُبَّ قَائِلٍ لَوْ كَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ. .