٦٢١٦- حَدَّثنا أَبُو هِشَامٍ، حَدَّثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثنا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: أَضَلَّ اللهُ عَنِ الجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ، وَلِلنَّصَارَى يَوْمُ الأَحَدِ، فَجَاءَ اللهُ بِنَا فَهَدَانَا لِيَوْمِ الجُمُعَةِ، فَجَعَلَ الجُمُعَةَ وَالسَّبْتَ وَالأَحَدَ، وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعٌ لَنَا يَوْمَ القِيَامَةِ، نَحْنُ الآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا، الأَوَّلُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، المَقْضِيُّ لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى الخَلاَئِقِ، يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَيَقُولُ المُؤْمِنُونَ حِينَ تُزْلَفُ الجَنَّةُ مَنْ يَسْتَفْتِحُ لَنَا الجَنَّةَ؟ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ اسْتَفْتِحْ لَنَا الجَنَّةَ، فَيَقُولُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الجَنَّةِ إِلاَّ خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ، لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ اعْمِدُوا إِلَى أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ رَبِّهِ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ اسْتَفْتِحْ لَنَا الجَنَّةَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلاً مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ اعْمِدُوا إِلَى أَخِي مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ تَكْلِيمًا فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ اذْهَبُوا إِلَى كَلِمَةِ اللهِ وَرُوحِهِ عِيسَى فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا فَيَسْتَأْذِنُ فَيُؤْذَنُ لَهُ، فَتُرْسَلُ مَعَهُ الأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ فَتَقِفَانِ بِجَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَمَرِّ البَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ، ثُمَّ يَرْجِعُ فِي طَرْفَةٍ، ثُمَّ يَمُرُّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ يَمُرُّ كَمَرِّ الطَّيْرِ، ثُمَّ كَشَدِّ الرِّجَالِ تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ، وَنَبِيُّكُمْ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ سَلِّمْ، حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ النَّاسِ، حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمُرَّ إِلاَّ زَحْفًا، وَفِي حَافَتَيِ الصِّرَاطِ كَلاَلِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ تَأْخُذُ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ فَنَاجٍ مَخْدُوشٌ وَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ تِسْعِينَ خَرِيفًا.