٦٢٠٧- حَدَّثنا هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ الفُرَاتِ الأَسَدِيُّ، وَهَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالاَ: حَدَّثنا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَبِالَّذِي نَحْلِفُ بِهِ لَوْ رَأَيْتُ ذَاكَ لأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: هُوَ ذَاكَ يُصَلِّي، فَأَتَاهُ زَعَمَ لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ، قَالَ: فَمَا فَجِئَهُ مِنْهُ إِلاَّ وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ، فَانْتَهَى إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: مَا لَكَ يَا أَبَا الحَكَمِ؟ قَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ وَأَجْنِحَةً، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ دَنَا مِنِّي لاَخْتَطَفَتْهُ المَلاَئِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا، قَالَ فَأَنْزَلَ اللهُ: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى، عَبْدًا إِذَا صَلَّى} ، {أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ، {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرَى} ، إِلَى آخِرِ الآيَاتِ، {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} قَوْمَهُ، {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} قَالَ: المَلاَئِكَةُ، {كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ} وَأَمَرَهُ بِالَّذِي أَمَرَهُ بِهِ قَالَ هُرَيْمٌ: قَالَ المُعْتَمِرُ قَالَ: هَذَا أَبِي ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَمْ لاَ، حِينَ ذَكَرَ {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى} .