٥١٨٧- حَدَّثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلاَءِ الأُسَارَى؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْتَ فِي وَادٍ كَثِيرِ الحَطَبِ فَأَضْرِمِ الوَادِي عَلَيْهِمْ نَارًا، ثُمَّ أَلْقِهِمْ فِيهِ، قَالَ العَبَّاسُ: قَطَعَ اللهُ رَحِمَكَ، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَادَةُ المُشْرِكِينَ وَرُؤُوسُهُمْ، كَذَّبُوكَ، وَقَاتَلُوكَ، اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَشِيرَتُكَ، وَقَوْمُكَ، اسْتَحْيِهِمْ يَسْتَنْقِذْهُمُ اللهُ بِكَ مِنَ النَّارِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: القَوْلُ مَا قَالَ عُمَرُ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: القَوْلُ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ، فَقَالَ: مَا قَوْلُكُمْ فِي هَذَيْنِ الرِّجْلَيْنِ؟ إِنَّ مَثَلَهُمْ مَثَلُ إِخْوَةٍ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ، قَالَ نُوحٌ: {رَبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّارًا إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ} ، وَقَالَ مُوسَى: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا العَذَابَ الأَلِيمَ} ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، وَقَالَ عِيسَى: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} ، وَأَنْتُمْ قَوْمٌ بِكُمْ عَيْلَةٌ، فَلاَ يَنْقَلِبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلاَّ بِفِدَاءٍ، أَوْ بِضَرْبَةِ عُنُقٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: قُلْتُ: إِلاَّ سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ (١) فَلاَ يُقْتَلُ، فَقَدْ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ بِالإِسْلاَمِ، فَسَكَتَ، فَمَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ خَوْفًا عِنْدِي أَنْ يُلْقَى عَلَيَّ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ يَوْمِي ذَلِكَ، حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: إِلاَّ سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ (١) .