٤٢١٣- حَدَّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ البُرْجُمِيُّ، عَنْ أَبِي الظِّلاَلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّهِ قَالَ: كَانَتْ لَهَا شَاةٌ، فَجَمَعَتْ مِنْ سَمْنِهَا فِي عُكَّةٍ، فَمَلأَتِ العُكَّةَ ثُمَّ بَعَثَتْ بِهَا مَعَ رَبِيبَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَبِيبَةُ، أَبْلِغِي هَذِهِ العُكَّةَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ يَأْتَدِمُ بِهَا، فَانْطَلَقَتْ بِهَا رَبِيبَةُ حَتَّى أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، عُكَّةُ سَمْنٍ بَعَثَتْ بِهَا إِلَيْكَ أُمُّ سُلَيْمٍ، قَالَ: فَرِّغُوا لَهَا عُكَّتَهَا، فَفُرِّغَتِ العُكَّةُ، فَدُفِعَتْ إِلَيْهَا، فَانْطَلَقَتْ بِهَا، فَجَاءَتْ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَرَأَتِ العُكَّةَ مُمْتَلِئَةً تَقْطُرُ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَبِيبَةُ، أَلَيْسَ أَمَرْتُكِ أَنْ تَنْطَلِقِي بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ؟ فَقَالَتْ: قَدْ فَعَلْتُ، فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقِينِي فَانْطَلِقِي فَسَلِي رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ، فَانْطَلَقَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ وَمَعَهَا رَبِيبَةُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي بَعَثَتْ إِلَيْكَ مَعَهَا بِعُكَّةٍ فِيهَا سَمْنٌ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، قَدْ جَاءَتْ بِهَا، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ إِنَّهَا لَمُمْتَلِئَةٌ تَقْطُرُ سَمْنًا، قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: أَتَعْجَبِينَ أَنْ كَانَ اللهُ أَطْعَمَكِ كَمَا أَطْعَمْتِ نَبِيَّهُ، كُلِي وَأَطْعِمِي، قَالَتْ: فَجِئْتُ البَيْتَ، فَقَسَمْتُ فِي قَعْبٍ لَنَا كَذَا وَكَذَا، وَتَرَكْتُ فِيهَا مَا ائْتَدَمْنَا مِنْهُ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ. نجيح أبو علي.