٣٨٨٢- حَدَّثنا زُهَيْرٌ، حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: اشْتَكَى ابْنٌ لأَبِي طَلْحَةَ، فَرَاحَ إِلَى المَسْجِدِ، وَتُوُفِّيَ الغُلاَمُ، فَهَيَّأَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ أَمْرَ بَيْتِهَا، وَيَسَّرَتْ عَشَاءَهُ، وَقَالَتْ لأَهْلِهَا: لاَ يَذْكُرْنَ أَحَدٌ مِنْكُمْ لأَبِي طَلْحَةَ وَفَاةَ ابْنِهِ، فَرَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْ أَهْلِ المَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ الغُلاَمُ؟ فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: خَيْرُ مَا كَانَ، فَقَدَّمَتْ عَشَاءَهُ فَتَعَشَّى وَأَصْحَابُهُ، فَلَمَّا خَرَجُوا عَنْهُ قَامَتْ إِلَى مَا تَقُومُ إِلَيْهِ المَرْأَةُ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قَالَتْ: أَلَمْ تَرَ يَا أَبَا طَلْحَةَ آلَ فُلاَنٍ اسْتَعَارُوا عَارِيَةً فَتَمَتَّعُوا بِهَا، فَلَمَّا طُلِبَتْ إِلَيْهِمْ، شَقَّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: مَا أَنْصَفُوا، قَالَتْ: إِنَّ فُلاَنًا، ابْنَهَا، كَانَ عَارِيَةً مِنَ اللهِ فَقَبَضَهُ، فَاسْتَرْجَعَ، ثُمَّ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا، فَحَمَلَتْ بِعَبْدِ اللهِ، فَلَمَّا وَلَدَتْ لَيْلاً فَكَرِهَتْ أَنْ تُحَنِّكَهُ حَتَّى حَنَّكَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ، قَالَ: فَغَدَوْتُ بِهِ وَتَمَرَاتُ عَجْوَةٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ، وَهُوَ يَهْنَأُ أَبَاعِرَ لَهُ وَيَسِمُهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ اللَّيْلَةَ، فَكَرِهَتْ أَنْ تُحَنِّكَهُ حَتَّى تُحَنِّكَهُ أَنْتَ، قَالَ: مَعَكُمْ شَيْءٌ؟ قُلْتُ: تَمَرَاتُ عَجْوَةٍ، فَأَخَذَ بَعْضَ ذَلِكَ التَّمْرِ فَمَضَغَهُ، فَجَمَعَ بُزَاقَهُ فَأَوْجَرَهُ فَتَلَمَّظَ الصَّبِيُّ فَقَالَ: حُبُّ الأَنْصَارِ التَّمْرُ، فَقُلْتُ: سَمِّهِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ.