٢٦٤٨- حَدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثنا بِشْرٌ، قَالَ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، حَدَّثَنِي ذَكْوَانُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَى عَائِشَةَ، وَهِيَ فِي المَوْتِ، قَالَ: فَجِئْتُ وَعِنْدَ رَأْسِهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ: هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكِ؟ قَالَتْ: دَعْنِي مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلاَ حَاجَةَ لِي بِهِ وَلاَ بِتَزْكِيَتِهِ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: يَا أُمَّتَاهُ، إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ مِنْ صَالِحِي بَنِيكِ يُرِيدُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْكِ، قَالَتْ: فَأْذَنْ لَهُ إِنْ شِئْتَ، قَالَ: فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَعَدَ، فَقَالَ: أَبْشِرِي فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تُفَارِقِي كُلَّ نَصَبٍ وَتَلْقَيْ مُحَمَّدًا وَالأَحِبَّةَ إِلاَّ أَنْ تُفَارِقَ رُوحُكِ جَسَدَكِ، قَالَتْ: أَيْضًا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ، وَلَمْ يَكُنْ يُحِبُّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ إِلاَّ طَيِّبًا، سَقَطَتْ قِلاَدَتُكِ يَوْمَ الأَبْوَاءِ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ فِي المَنْزِلِ يَلْتَقِطُهَا، وَأَصْبَحَ النَّاسُ لَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ تَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ سَبَبِكِ مَا أَنْزَلَ اللهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الرُّخْصَةِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، فَأَصْبَحَ لَيْسَ مَسْجِدٌ مِنْ مَسَاجِدِ اللهِ يُذْكَرُ فِيهِ اللهُ إِلاَّ تُتْلَى فِيهِ بَرَاءَتُكِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، قَالَتْ: دَعْنِي مِنْكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَوَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا.