١١٠١- حَدَّثنا هُدْبَةُ، حَدَّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ خُطْبَةً بَعْدَ صَلاَةِ العَصْرِ إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ، حَفِظَهَا مَنْ حَفِظَهَا وَنَسِيَهَا مَنْ نَسِيَهَا، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، أَلاَ فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، أَلاَ إِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ كَغَدْرَتِهِ، وَلاَ غَدْرَ أَكْثَرُ مِنْ غَدْرِ أَمِيرِ جَمَاعَةٍ، أَلاَ إِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ بَطِيءَ الغَضَبِ، سَرِيعَ الفَيْءِ، وَشَرَّ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ سَرِيعَ الغَضَبِ بَطِيءَ الفَيْءِ، فَإِذَا كَانَ سَرِيعَ الغَضَبِ سَرِيعَ الفَيْءِ فَإِنَّهَا بِهَا، وَإِذَا كَانَ بَطِيءَ الغَضَبِ بَطِيءَ الفَيْءِ فَإِنَّهَا بِهَا، أَلاَ إِنَّ خَيْرَ التُّجَّارِ مَنْ كَانَ حَسَنَ القَضَاءِ حَسَنَ الطَّلَبِ، وَشَرُّ التُّجَّارِ مَنْ كَانَ سَيِّئَ القَضَاءِ سَيِّئَ الطَّلَبِ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ سَيِّئَ القَضَاءِ حَسَنَ الطَّلَبِ فَإِنَّهَا بِهَا، وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ حَسَنَ القَضَاءِ سَيِّئَ الطَّلَبِ فَإِنَّهَا بِهَا، أَلاَ إِنَّ الغَضَبَ جَمْرَةٌ تُوقَدُ فِي جَوْفِ ابْنِ آدَمَ، أَوَلَمْ تَرَوْا إِلَى عَيْنَيْهِ وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ؟ فَمَنْ أَحَسَّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَلْزَقْ بِالأَرْضِ، وَلاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَهَابَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ الحَقَّ إِذَا عَلِمَهُ، أَلاَ إِنَّ أَفْضَلَ الجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ قَالَ: أَلاَ إِنَّ قَدْرَ مَا قَضَى مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا بَقِيَ مِنْهَا كَقَدْرِ مَا مَضَى مِنْ يَوْمِنَا فِيمَا بَقِيَ