١٢١٣ - وأخبرنا أبو القاسم بن أحمد بن عمر قال: أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن علي الكتاني قال: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد العزيز بن إسحاق السراج المعروف بابن الطبيز قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي الحلبي قال: حدثنا أبو عمر أحمد بن خالد السلفي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عكرمة قال: حدثنا الأبيض، عن أبي حنيفة، عن يحيى بن عبد الله، عن أبي ماجدة الحنفي قال: بينا أنا عند عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إذ أتاه رجل بابن أخ له قد سكر قال: فأمر عبد الله بسوط فدق بين حجرين، ثم قال للجلاد: اضرب ولا تبد ضبعيك وأعط كل عضو حقه قال: ثم أنشأ عبد الله يعد: حتى إذا بلغ ثمانين قال: كف، قال: فلما أن فرغ من ضربه قال: يقول الرجل: والله يا أبا عبد الرحمن! إنه لابن أخي، وما لي ولد غيره، قال: بئس لعمر الله والي اليتيم أنت، والله ما أدبته صغيراً، ولا سترت عليه كبيراً، قال: ثم قال عبد الله: #٨٩٥# والله إن أول حد أقامه رسول الله صلى الله عليه وسلم لسارق أتي به النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قامت عليه البينة رئي في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما سفي عليه الرماد قال: قالوا: يا رسول الله! كأن هذا شق عليك قال: وما لي لا يشق علي وأنتم أعوان الشيطان على أخيكم، قالوا: فخل سبيله يا رسول الله، قال: كان هذا قبل أن تأتوني به، إن الإمام إذا رفع إليه الحد فلا ينبغي له أن يعطله، ثم تلا هذه الآية: {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفورٌ رحيمٌ} .