١٨١- وأنشدني أبو القاسم أحمد بن عمر بن عبد الله بن عصفور رحمه الله لنفسه، شعره هذا في العلم، وهو أحسن ما قيل في معناه: مع العلم فاسلك حيث ما سلك العلم وعنه فكاشف كل من عنده فهم ففيه جلاء للقلوب من العمى وعون على الدين الذي أمره حتم فإني رأيت الجهل يزري بأهله وذو العلم في الأقوام يرفعه العلم يعد كبير القوم وهو صغيرهم وينفد منه فيهم القول والحكم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ انظر الحديث السابق. ٢ انظر تفسير الطبري ٨/ ٩٤، والوسيط ٣/ ١١٢، ومعالم التنزيل ٣/ ١١٩-١٢٠، وزاد المسير ٥/ ٤٨. وأي رجاء في امرئ شاب رأسه وأفنى سنيه وهو مستعجم فدم١ يروح ويغدو الدهر صاحب بطنة تركب في أحضانها اللحم والشحم إذا سئل المسكين عن أمر دينه بدت رحضاء العي في وجهة تسمو وهل أبصرت عيناك أقبح منظر من أشيب لا علم لديه ولا حكم٢ هي السوءة السوءاء فاحذر شماتها فأولها خزي وآخرها ذم فخالط رواة العلم واصحب خيارهم فصحبتهم زين، وخلتطهم غنم ولا تعدون عيناك عنهم فإنهم نجوم إذا ما غاب نجم بدا نجم فوالله لولا العلم ما اتضح الهدى ولا لاح من غيب الأمور لنا رسم