١٧٦٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَذْهَبُ الَّذِي لَمْ يَرَ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ إِلَى أَنْ جَعَلَ الْأَلْفَ الْعَيْنَ بِالدَّيْنِ , وَلَمْ يَحْتَسِبِ بِالْعُرُوضِ , يَقُولُ: لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِمَّا يَجِبُ عَلَى النَّاسِ فِيهِ زَكَاةٌ فِي الْأَصْلِ وَيَذْهَبُ الْآخَرُ إِلَى أَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ فَإِنَّهَا مَالٌ مِنْ مَالِهِ يَمْلِكُهُ , فَجَعَلَهَا مَكَانَ دَيْنِهِ , وَرَأَى عَلَيْهِ زَكَاةَ الْأَلْفِ قَالَ: وَهَذَا الَّذِي عِنْدِي هُوَ الْقَوْلُ , لِأَنَّهُ السَّاعَةَ مَالِكٌ لِزِيَادَةِ الْأَلْفِ عَيْنٍ عَلَى مَبْلَغِ دَيْنِهِ , أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ تَكُنِ الْأَلْفُ كَانَ لِغَرِيمِهِ أَنْ يَأْخُذَهُ بِالدَّيْنِ حَتَّى تُبَاعَ الْعُرُوضُ لَهُ؟ وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ مَنْ يُسْقِطُ الزَّكَاةَ عَنِ الدَّيْنِ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا سَنَّ الزَّكَاةَ فِي الْعَيْنِ مِنَ الْمَوَاشِي دُونَ الدَّيْنِ , قَالَ: وَكَانَتِ الْإِبِلُ - [٩٧٢] - تَكُونُ دُيُونًا مِثْلَ الدِّيَاتِ وَالْأَسْلَافِ , فَلَمْ تَكُنْ تُؤْخَذُ زَكَاتُهَا، قَالَ: فَكَذَلِكَ الصَّامِتُ , وَلَا زَكَاةَ فِي الدَّيْنِ مِنْهُ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ