١٥١٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا قَدْ يَحْتَمِلُ مَعْنَاهَا أَنْ تَكُونَ سِخَالًا بِلَا مُسِنَّةٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعًا وَلَيْسَ فِي أَسْنَانِ الْغَنَمِ مِمَّا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ، غَيْرَ سِنَّيْنِ أَيْضًا، مِثْلُ الْبَقَرِ إِلَّا أَنَّهُمَا فِي الْبَقَرِ يُسَمَّيَانِ: التَّبِيعَ وَالْمُسِنَّةَ وَفِي الْغَنَمِ يُسَمَّيَانِ: الْجَذَعَةَ وَالثَّنِيَّةَ - [٨٦١] - وَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ الْيَوْمَ إِلَّا أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ كَانَ يَخْتَارُ أَنْ تُؤْخَذَ الْجَذَعَةُ مِنَ الضَّأْنِ، وَالثَّنِيَّةُ مِنَ الْمَعْزِ يُشَبِّهُهَا بِالْأَضَاحِي - فِيمَا نَرَى - وَهَذَا مَذْهَبٌ حَسَنٌ وَلَيْسَ بَيْنَ الذَّكْرِ وَالْأُنْثَى فِي الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَضْلٌ، وَلَا لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ فَضْلٌ فِي السِّنِّ كَالَّذِي جَاءَ فِي الْإِبِلِ