السنة لأبي بكر بن الخلال
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:عبد الملك بن عبد الحميد الميموني عن ابن حنبل عن خالد بن حيان
الإسناد 2:أبو بكر المروذي عن أبو عبد الله عن خالد بن حيان عن معقل بن عبيد الله العبسي ١١٠٥ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ ثنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، قَالَ: "قَدِمَ عَلَيْنَا سَالِمٌ الْأَفْطَسِيُّ بِالْإِرْجَاءِ، فَعَرَضَهُ فَنَفَرَ مِنْهُ أَصْحَابُنَا نِفَارًا شَدِيدًا، - [٣٠] - وَكَانَ أَشَدُّهُمْ نِفَارًا مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ وَعَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ مَالِكٍ الْجَزَرِيَّ، فَأَمَّا عَبْدُ الْكَرِيمِ فَإِنَّهُ عَاهَدَ اللَّهَ أَلَّا يُؤْوِيَهِ وَإِيَّاهُ سَقْفُ بَيْتِ إِلَّا الْمَسْجِدَ. قَالَ مَعْقِلٌ: فَحَجَجْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِي، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ يُوسُفَ. قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ هَذَا الْحَرْفَ: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا} [يوسف: ١١٠] مُخَفَّفَةً، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةً، فَأَخْلِنَا. فَفَعَلَ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ قَوْمًا قِبَلَنَا قَدْ أَحْدَثُوا وَتَكَلَّمُوا وَقَالُوا: إِنَّ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ لَيْسَتَا مِنَ الدِّينِ. فَقَالَ: أَوَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ} [البينة: ٥] فَالصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ مِنَ الدِّينِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَيْسَ فِي الْإِيمَانِ زِيَادَةٌ. فَقَالَ: أَوَلَيْسَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا أَنْزَلَ: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} [الفتح: ٤] فَمَا هَذَا الْإِيمَانُ الَّذِي زَادَهُمْ؟ فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ قَدِ انْتَحَلُوكَ، وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ ذَرٍّ دَخَلَ عَلَيْكَ فِي أَصْحَابِهِ فَعَرَضُوا عَلَيْكَ قَوْلَهُمْ، فَقَبِلْتَهُ، وَقُلْتَ هَذَا الْأَمْرَ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا - [٣١] - هُوَ مَا كَانَ هَذَا، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَجَلَسْتُ إِلَى نَافِعٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً. فَقَالَ: سِرٌّ أَمْ عَلَانِيَةٌ؟ فَقُلْتُ: لَا، بَلْ سِرٌّ. قَالَ: رُبَّ سِرٍّ لَا خَيْرَ فِيهِ. قُلْتُ: لَيْسَ مِنْ ذَاكَ. فَلَمَّا صَلَّيْنَا صَلَاةَ الْعَصْرِ، قَامَ وَأَخَذَ بِيَدِي، وَخَرَجَ مِنَ الْخَوْخَةِ، وَلَمْ يَنْتَظِرِ الْقَاصَّ، فَقَالَ: حَاجَتُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَخْلِنِي مِنْ هَذَا. قَالَ: تَنَحَّ يَا عَمْرُو. قَالَ: ذَكَرْتُ لَهُ بُدُوءَ قَوْلِهِمْ. فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " §أُمِرْتُ أَنْ أَضْرِبَهُمْ بِالسُّيُوفِ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ". قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: نَحْنُ نُقِرُّ بِأَنَّ الصَّلَاةَ فَرِيضَةٌ وَلَا نُصَلِّي، وَأَنَّ الْخَمْرَ حَرَامٌ وَنَحْنُ نَشْرَبُهَا، وَأَنَّ نِكَاحَ الْأُمَّهَاتِ حَرَامٌ وَنَحْنُ نَفْعَلُ؟ قَالَ: فَنَتَرَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، ثُمَّ قَالَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا فَهُوَ كَافِرٌ
قَالَ مَعْقِلٌ: ثُمَّ لَقِيتُ الزُّهْرِيَّ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِمْ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَوَقَدْ أَخَذَ النَّاسُ فِي الْخُصُومَاتِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
§لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الشَّارِبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ»
السنة لأبي بكر بن الخلال
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:عبد الملك بن عبد الحميد الميموني عن ابن حنبل عن خالد بن حيان
الإسناد 2:أبو بكر المروذي عن أبو عبد الله عن خالد بن حيان عن معقل بن عبيد الله العبسي ١١٠٥ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ ثنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، قَالَ: " قَدِمَ عَلَيْنَا سَالِمٌ الْأَفْطَسِيُّ بِالْإِرْجَاءِ، فَعَرَضَهُ فَنَفَرَ مِنْهُ أَصْحَابُنَا نِفَارًا شَدِيدًا، ⦗٣٠⦘ وَكَانَ أَشَدُّهُمْ نِفَارًا مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ وَعَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ مَالِكٍ الْجَزَرِيَّ، فَأَمَّا عَبْدُ الْكَرِيمِ فَإِنَّهُ عَاهَدَ اللَّهَ أَلَّا يُؤْوِيَهِ وَإِيَّاهُ سَقْفُ بَيْتِ إِلَّا الْمَسْجِدَ. قَالَ مَعْقِلٌ: فَحَجَجْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِي، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ يُوسُفَ. قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ هَذَا الْحَرْفَ: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠] مُخَفَّفَةً، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةً، فَأَخْلِنَا. فَفَعَلَ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ قَوْمًا قِبَلَنَا قَدْ أَحْدَثُوا وَتَكَلَّمُوا وَقَالُوا: إِنَّ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ لَيْسَتَا مِنَ الدِّينِ. فَقَالَ: أَوَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البينة: ٥] فَالصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ مِنَ الدِّينِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَيْسَ فِي الْإِيمَانِ زِيَادَةٌ. فَقَالَ: أَوَلَيْسَ قَالَ اللَّهُ ﷿ فِيمَا أَنْزَلَ: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤] فَمَا هَذَا الْإِيمَانُ الَّذِي زَادَهُمْ؟ فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ قَدِ انْتَحَلُوكَ، وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ ذَرٍّ دَخَلَ عَلَيْكَ فِي أَصْحَابِهِ فَعَرَضُوا عَلَيْكَ قَوْلَهُمْ، فَقَبِلْتَهُ، وَقُلْتَ هَذَا الْأَمْرَ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا ⦗٣١⦘ هُوَ مَا كَانَ هَذَا، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَجَلَسْتُ إِلَى نَافِعٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً. فَقَالَ: سِرٌّ أَمْ عَلَانِيَةٌ؟ فَقُلْتُ: لَا، بَلْ سِرٌّ. قَالَ: رُبَّ سِرٍّ لَا خَيْرَ فِيهِ. قُلْتُ: لَيْسَ مِنْ ذَاكَ. فَلَمَّا صَلَّيْنَا صَلَاةَ الْعَصْرِ، قَامَ وَأَخَذَ بِيَدِي، وَخَرَجَ مِنَ الْخَوْخَةِ، وَلَمْ يَنْتَظِرِ الْقَاصَّ، فَقَالَ: حَاجَتُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَخْلِنِي مِنْ هَذَا. قَالَ: تَنَحَّ يَا عَمْرُو. قَالَ: ذَكَرْتُ لَهُ بُدُوءَ قَوْلِهِمْ. فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أُمِرْتُ أَنْ أَضْرِبَهُمْ بِالسُّيُوفِ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ". قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: نَحْنُ نُقِرُّ بِأَنَّ الصَّلَاةَ فَرِيضَةٌ وَلَا نُصَلِّي، وَأَنَّ الْخَمْرَ حَرَامٌ وَنَحْنُ نَشْرَبُهَا، وَأَنَّ نِكَاحَ الْأُمَّهَاتِ حَرَامٌ وَنَحْنُ نَفْعَلُ؟ قَالَ: فَنَتَرَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، ثُمَّ قَالَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا فَهُوَ كَافِرٌ
قَالَ مَعْقِلٌ: ثُمَّ لَقِيتُ الزُّهْرِيَّ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِمْ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَوَقَدْ أَخَذَ النَّاسُ فِي الْخُصُومَاتِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «
لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الشَّارِبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ»