٢٢١ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: "كَانَ فِيمَا احْتَجَجْتُ عَلَيْهِمْ يَوْمَئِذٍ، قُلْتُ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: ٥٤] ، §فَفَرَّقَ بَيْنَ الْخَلْقِ وَالْأَمْرِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا لِي: أَلَيْسَ كُلُّ مَا دُونَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ؟ قُلْتُ لَهُمْ: مَا دُونَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ، فَأَمَّا الْقُرْآنُ فَكَلَامُهُ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ" ، فَقَالَ لِي شُعَيْبٌ: قَالَ اللَّهُ: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا} [الزخرف: ٣] ، أَفَلَيْسَ كُلُّ مَجْعُولٍ مَخْلُوقًا؟ قُلْتُ: "فَقَدْ قَالَ اللَّهُ {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا} [الأنبياء: ٥٨] - [٣١] - خَلَقَهُمْ {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفً مَأْكُولٍ} [الفيل: ٥] فَخَلَقَهُمْ، أَفْكُلُّ مَجْعُولٍ مَخْلُوقٌ؟ كَيْفَ يَكُونُ مَخْلُوقًا وَقَدْ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ؟ قَالَ: فَأَمْسَكَ. وَقَالَ {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: ٤٠] ، فَقُلْتُ لَهُمْ حِينَئِذٍ: الْخَلْقُ غَيْرُ الْأَمْرِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ} [النحل: ١] ، فَأَمْرُهُ وَكَلَامُهُ وَاسْتِطَاعَتُهُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، فَلَا تَضْرِبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِ بَعْضٍ، قَدْ نُهِينَا عَنْ هَذَا"