الإبانة الكبرى لابن بطة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الإبانة الكبرى لابن بطة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو عبد الله محمد بن مخلد بن حفص بن جعفر العطار عن أبو يوسف محمد بن المثنى الدينوري عن أبو بكر - - محمد بن عمران بن موسى الدينوري عن أبو أحمد الأسدي

١٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الدِّينَوَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ - [٣٤٠] - مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الدِّينَوَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: §دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ أَوْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ؟ فَمَا أَجَابَنِي بِشَيْءٍ، ثُمَّ أَعَدْتُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ، فَمَا أَجَابَنِي فِيهَا بِشَيْءٍ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ فِي سَفَرِي إِلَى مَكَّةَ، فَصَارَتِ الْبَادِيَةُ فِي طَرِيقِي عَلَى شِبْهِ الْحَبْسِ مِنْ شِدَّةِ الْفِكْرَةِ فِي أَمْرِهِ، قَالَ: فَدَخَلْتُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَطَعَ بِيَ الطَّوَافُ، فَخَرَجْتُ إِلَى بِئْرِ زَمْزَمَ، وَقُبَّةِ الشَّرَابِ، فَصَلَّيْتُ فِيهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ نَعَسْتُ فَرَأَيْتُ رَبَّ الْعِزَّةِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي - [٣٤١] - مَنَامِي، فَكَانَ آخِرَ مَا قُلْتُ لَهُ: إِلَهِي، قِرَاءَتِي بِكَلَامِكَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَقَوِيَ عَزْمِي، فَلَمَّا قَضَيْتُ حَجِّي وَسَفَرِي، دَخَلْتُ بَغْدَادَ وَقَدْ تَغَيَّرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ تَغَيُّرًا شَدِيدًا، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ؟ أَوْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ؟ فَانْبَسَطَ إِلَيَّ وَقَالَ: "مَا حَالُكَ، تُوَجِّهُ الْقُرْآنَ عَلَى خَمْسِ جِهَاتٍ: حِفْظٌ بِالْقَلْبِ، وَتِلَاوَةٌ بِاللِّسَانِ، وَسَمْعٌ بِالْأُذُنِ، وَبَصَرٌ بِعَيْنٍ، وَخَطٌّ بِيَدٍ؟" فَأَشْكَلَ عَلَيَّ قَوْلُهُ، وَبَقِيتُ فِيهِ مُتَحَيِّرًا، فقَالَ لِي: «مَا حَالُكَ، الْقَلْبُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَحْفُوظُ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَاللِّسَانُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَتْلُوُّ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالْأُذُنُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَسْمُوعُ إِلَيْهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالْعَيْنُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَنْظُورُ إِلَيْهِ مِنْهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ» ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْعَيْنُ تَنْظُرُ إِلَى السَّوَادِ فِي الْوَرَقِ؟ فَقَالَ لِي: "مَهْ، أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا خَبَرُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ» ، وَلَمْ يَذْكُرْ حِبْرًا وَلَا وَرَقًا" ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ مَعِي إِلَى بَابِ الدَّارِ وَهُوَ يُكَلِّمُنِي بِهَذَا، إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ مَعَهَا رَجُلٌ، فقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَدْ ذَهَبَتْ إِلَى عَبْدِ الْوَهَّابِ، فَمَا أَجَابَهَا فِي الْمَسْأَلَةِ، وَتُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَكَ، فقَالَ لَهَا: وَمَا مَسْأَلَتُكِ؟، قَالَتْ: مَسْأَلَتِي أَنَّ زَوْجِي حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُ جَارًا لَهُ سَنَةً، فَمَرَّ بِهِ بَعْدَ أَيَّامٍ وَهُوَ يَقْرَأُ فَلَحَنَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، قَالَ: فَحُرِّمَتْ مِنْ هَذَا إِلَى غَيْرِهِ؟ قَالَ: "لَا، قَالَ: فَاذْهَبْ فَإِنَّكَ لَمْ تَحْنَثْ، إِنَّكَ كَلَّمْتَهُ كَلَامَ الْخَالِقِ دُونَ الْمَخْلُوقِينَ"

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.