الإبانة الكبرى لابن بطة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الإبانة الكبرى لابن بطة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو بكر محمد بن محمود السراج عن ابن أشكاب الصغير عن عبيد الله بن موسى عن سفيان عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن العباس القرشي

٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ السَّرَّاجُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ , قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , قَالَ: نا سُفْيَانُ , عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ § «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ , فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» قَالَ الشَّيْخُ: فَالْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ الْمَكْرُوهُ الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيَتَخَوَّفُ عَلَى صَاحِبِهِ الْكُفْرَ وَالْمُرُوقَ عَنِ الدِّينِ يَنْصَرِفُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا قَدْ كَانَ , وَزَالَ وَكَفَى الْمُؤْمِنِينَ مَئُونَتَهُ , وَذَلِكَ بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ , ثُمَّ بِجَمْعِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَلَى إِمَامٍ وَاحِدٍ بِاللُّغَاتِ الْمَشْهُورَةِ الْمَعْرُوفَةِ , وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ لَهُ: " أَقْرِئْ أُمَّتَكَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ , وَكُلُّهَا سِيَّانِ , يَعْنِي عَلَى سَبْعِ - [٦١٥] - لُغَاتِ الْعَرَبِ , كُلُّهَا صَحِيحَةٌ وَفَصِيحَةٌ , إِنِ اخْتَلَفَ لَفْظُهَا اتَّفَقَتْ مَعَانِيهَا , فَكَانَ يُقْرِئُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ بِحَرْفٍ يُوَافِقُ لُغَتَهُ , وَبِلِسَانِ قَوْمِهِ الَّذِي يَعْرِفُونَهُ , فَكَانَ إِذَا الْتَقَى الرَّجُلَانِ فَسَمِعَ أَحَدُهُمَا يَقْرَأُ بِحَرْفٍ لَا يَعْرِفُهُ , وَقَدْ قَرَأَ هُوَ ذَلِكَ الْحَرْفَ بِغَيْرِ تِلْكِ اللُّغَةِ أَنْكَرَ عَلَى صَاحِبِهِ , وَرُبَّمَا قَالَ لَهُ: حَرْفِي خَيْرٌ مِنْ حَرْفِكَ , وَلُغَتِي أَفْصَحُ مِنْ لُغَتِكَ , وَقِرَاءَتِي خَيْرٌ مِنْ قِرَاءَتِكَ , فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ وَقِيلَ لَهُمْ: لِيَقْرَأْ كُلٌّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ كَمَا عَلِمَ , وَلَا تَمَارَوْا فِي الْقُرْآنِ , فَيَقُولُ بَعْضُكُمْ: حَرْفِي خَيْرٌ مِنْ حَرْفِكَ , وَلَا قِرَاءَتِي صَوَابٌ وَقِرَاءَتُكَ خَطَأٌ , فَإِنَّ كُلًّا صَوَابٌ , وَكَلَامُ اللَّهِ فَلَا تُنْكِرُوهُ , وَلَا يَرُدُّ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ , فَيُكَذِّبُ بِالْحَقِّ , وَيَرُدُّ الصَّوَابَ الَّذِي جَاءَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَإِنَّ رَدَّ كِتَابِ اللَّهِ وَالتَّكْذِيبَ بِحَرْفٍ مِنْهُ كُفْرٌ , فَهَذَا أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ مِنَ الْمِرَاءِ الَّذِي هُوَ كُفْرٌ قَدِ ارْتَفَعَ ذَلِكَ , وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَجَمَعَ اللَّهُ الْكَرِيمُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْإِمَامِ الَّذِي جَمَعَ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عَلَى صِحَّتِهِ وَفَصَاحَةِ لُغَاتِهِ , وَهُوَ الْمُصْحَفُ الَّذِي جَمَعَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ , وَتَرَكَ مَا خَالَفَهُ , وَذَلِكَ بِاتِّفَاقٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ , وَأَهْلُ بَدْرٍ وَالْحُدَيْبِيَةِ الَّذِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , وَرَضُوا عَنْهُ , وَسَأَذْكُرُ الْحُجَّةَ فِيمَا قُلْتُ , وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.