٤٩ - سمع عثمان رضي الله عنه أن وفد أهل مصر قد أقبلوا فاستقبلهم فلما سمعوا به أقبلوا نحوه فقالوا له: ادع لنا بالمصحف فدعا بالمصحف فقالوا له: افتح السابعة وكانوا يسمون سورة يونس السابعة فقرأها حتى أتى على هذه الآية: {قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق} [يونس: ٥٩] الآية، فقالوا له: قف، فقالوا: أرأيت ما حميت من الحمى آلله أذن لك به أم على الله تفتري؟ قال: فقال عثمان رضي الله عنه أن امضه نزلت في كذا وكذا وأما الحمى فقد حمى الحمى من كان قبلي لإبل الصدقة، فلما رأيت زادت الإبل في الصدقة فزدت في الحمى لما زاد في إبل الصدقة فقالوا: امضه؟ قال: فجعلوا يأخذونه بأية فيقول: امضه نزلت في كذا وكذا حتى أخذ عليهم أن لا يشقوا عصا المسلمين ولا يفارقوا الجماعة، فرضوا وأقبلوا معه إلى المدينة راضين ثم رجع وفد المصريين راضين فبينما هم في الطريق إذا هم براكب يتعرض لهم ثم يفارقهم ثم يرجع إليهم ثم يفارقهم ويسبهم، قال فقالوا له: ما لك؟ إن لك لأمرا ما شأنك قال: أنا رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر قال: ففتشوه فإذا هم بالكتاب على لسان عثمان عليه خاتمه إلى عامله بمصر أن يصلبهم أو يقتلهم أو يقطع أيديهم وأرجلهم فأقبلوا حتى قدموا المدينة فدخلوا على عثمان رضي الله عنه فقالوا: كتبت فينا بكذا وكذا، فقال: إنما هما اثنان، أن تقيموا على رجلين من المسلمين، ويمين بالله الذي لا إله غيره ما كتبت ولا أمليت ولا علمت، وقد تعلمون أن الكتاب يكتب على لسان الرجل وينقش الخاتم على خاتمه، فحاصروه فأشرف عليهم فوعظهم، ففشا اليمين فجعل الناس يقولون: مهلا عن أمير المؤمنين حتى قام الأشتر الراوي: أبو سعيد مولى ابن أسيد المحدث: أبو نعيم - المصدر: الرد على الرافضة - الصفحة أو الرقم: ٨٠ خلاصة حكم المحدث: ثابت ? - --