١٥ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ -يَعْنِي: ابْنَ حَسَنِ بْنِ يَسَارٍ- حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ نَافِعٌ يَقُولُ: ابْنُ صَيَّادٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَقِيتُهُ مَرَّتَيْنِ. قَالَ: فَلَقِيتُهُ. فَقُلْتُ لِبَعْضِهِمْ: هَلْ تَحَدِّثُونَ أَنَّهُ هُوَ؟ قَالَ: لاَ وَاللَّهِ. قَال قُلْتُ: كَذَبْتَنِي، واللهِ لَقَدْ أَخْبَرَنِي بَعْضُكُمْ أَنَّهُ لَنْ يَمُوتَ حَتَّى يَكُونَ أَكْثَرَكُمْ مَالاً وَوَلَداً، فَكَذَلِكَ هُوَ زَعَمُوا اليَوْمَ. قَالَ فَتَحَدَّثْنَا ثمَّ فَارَقْتُهُ قَالَ: فَلَقِيتُهُ لَقْيَةً أُخْرَى وَقَدْ نَفَرَتْ عَيْنُهُ. قَالَ: فَقُلْتُ: مَتَى فَعَلَتْ عَيْنُكَ مَا أَرَى؟ قَالَ: لاَ أَدْرِي. قَالَ: قُلْتُ: لاَ تَدْرِي وَهِيَ في رَأْسِكَ؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ خَلَقَهَا في عَصَاكَ هَذِهِ. قَالَ: فَنَخَرَ كَأَشَدِّ نَخِيرِ حِمَارٍ سَمِعْتُ. قَالَ: فَزَعَمَ بَعْضُ أَصْحَابِي أَنِّي ضَرَبْتُهُ بِعَصاً كَانَتْ مَعِي حَتَّى تَكَسَّرَتْ، وَأَمَّا أَنَا، فَواللهِ مَا شَعَرْتُ. قَالَ: وَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أُمِّ المُؤْمِنِينَ فَحَدَّثَهَا. فَقَالَتْ: مَا تُرِيدُ إِلَيْهِ؟ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ قَالَ: "إِنَّ أَوَّلَ مَا يَبْعَثُهُ عَلَى النَّاسِ غَضَبٌ يَغْضَبُهُ" . قوله: (فَانْتَفَخَ حَتَّى مَلأَ السِّكَّةَ) السكة بكسر السين الطريق وجمعها سكك. قال أبو عبيد: أصل السكة الطريق المصطفة من النخل، قال: وسميت الأزقة سككاً لاصطفاف الدور فيها. قوله: (فَلَقِيتُهُ لَقْيَةً أُخْرَى) . قال القاضي في (المشارق) : رويناه (لَقْيَةً) بضم اللام. قال ثعلب وغيره: يقولونه بفتحها هذا كلام القاضي، والمعروف في اللغة، والرواية ببلادنا الفتح. قوله: (وَقَدْ نَفَرَتْ عَيْنُهُ) بفتح النون والفاء، أي: ورمت ونتأت، وذكر القاضي أنه روي على أوجه أُخر، والظاهر أنها تصحيف. &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&