٤٣ - كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إذا صلى صلاة جلس للناس، فمن كانت له حاجة كلمه، وإن لم تكن لأحد حاجة قام فدخل، فصلى صلوات لا يجلس للناس فيهن، قال ابن عباس: فحضرت الباب فقلت: يا يرفأ أبأمير المؤمنين شكاة؟ فقال: ما بأمير المؤمنين من شكوى فجلست، فجاء عثمان بن عفان فجلس فخرج يرفأ فقال: قم يا عثمان، قم يا ابن عباس , فدخلا على عمر فإذا بين يديه صبر من مال، على كل صبرة منها كنف، فقال عمر: إني نظرت في أهل المدينة فوجدتكما من أكثر أهلها عشيرة، فخذا هذا المال فاقسماه، فما كان من فضل فردا، فأما عثمان فحثا، وأما أنا فجثوت لركبتي، وقلت: وإن كان نقصان رددت علينا؟ فقال عمر شنشة من أخشن - يعني حجرا من جبل - لا , ما كان هذا عند الله , عز وجل، إذ محمد وأصحابه يأكلون القد؛ فقلت: بلى والله لقد كان هذا عند الله، عز وجل، ومحمد حي، ولو عليه فتح لصنع فيه غير الذي تصنع، فغضب عمر وقال: أخبرني صنع ماذا؟ قلت: إذا لأكل وأطعمنا، قال: فنشج عمر حتى اختلفت أضلاعه، ثم قال وددت أني خرجت منها كفافا لا لي ولا علي الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البوصيري - المصدر: إتحاف الخيرة المهرة - الصفحة أو الرقم: ٣/ ١٩ خلاصة حكم المحدث: سنده صحيح ? - --