١١١ - كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل بعير يعدو حتى وقف على هامة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم أيها البعير اسكن فإن تك صادقا فلك صدقك وإن تك كاذبا فعليك كذبك مع أن الله تعالى قد أمن عائذنا وليس بخائب لائذنا فقلنا يا رسول الله ما يقول هذا البعير فقال هذا بعير قد هم أهله بنحره وأكل لحمه فهرب منهم واستغاث بنبيكم صلى الله عليه وسلم فبينا نحن كذلك إذ أقبل أصحابه يتعادون فلما نظر إليهم البعير عاد إلى هامة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلاذ بها فقالوا يا رسول الله هذا بعيرنا هرب منذ ثلاثة أيام فلم نلقه إلا بين يديك فقال صلى الله عليه وسلم أما إنه يشكو إلي فبئست الشكاية فقالوا يا رسول الله ما يقول قال يقول إنه ربي في أمنكم أحوالا وكنتم تحملون عليه في الصيف إلى موضع الكلأ فإذا كان الشتاء رحلتم إلى موضع الدفاء فلما كبر استفحلتموه فرزقكم الله منه إبلا سائمة فلما أدركته هذه السنة الخصبة هممتم بنحره وأكل لحمه فقالوا قد والله كان ذلك يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم ما هذا جزاء المملوك الصالح من مواليه فقالوا يا رسول الله فإن لا نبيعه ولا ننحره فقال عليه الصلاة والسلام كذبتم قد استغاث بكم فلم تغيثوه وأنا أولى بالرحمة منكم فإن الله نزع الرحمة من قلوب المنافقين وأسكنها في قلوب المؤمنين فاشتراه عليه الصلاة والسلام مائة درهم وقال يا أيها البعير انطلق فأنت حر لوجه الله تعالى فرغى على هامة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام آمين ثم دعا فقال آمين ثم دعا فقال آمين ثم دعا الرابعة فبكى عليه الصلاة والسلام فقلنا يا رسول الله ما يقول هذا البعير قال قال جزاك الله أيها النبي عن الإسلام والقرآن خيرا فقلت آمين ثم قال سكن الله رعب أمتك يوم القيامة كما سكنت رعبي فقلت آمين ثم قال حقن الله دماء أمتك من أعدائها كما حقنت دمي فقلت آمين ثم قال لا جعل الله بأسها بينها فبكيت فإن هذه الخصال سألت ربي فأعطانيها ومنعني هذه وأخبرني جبريل عن الله تعالى أن فناء أمتي بالسيف جرى القلم بما هو كائن الراوي: تميم الداري المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: ٣/ ٢١٥ خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما] ? - --