المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

٦ - إن في الجنة شجرة يقال لها طوبى لو يسير الراكب الجواد في ظلها لسار فيه مائة عام قبل أن يقطعه، وورقها برود خضر وزهرها رباط صفر وأقتادها سندس وإستبرق وثمرها حلل خضر وصمغها زنجبيل وعسل وبطحاؤها ياقوت أحمر وزمرد أخضر وترابها مسك وعنبر وكافور أصفر وحشيشها زعفران منبع والألنجوج يتأججان في غير وقود يتفجر من أصلها، أنهارها السلسبيل والمعين في الرحيق، وظلها مجلس من مجالس أهل الجنة يألفونه ومتحدث يجمعهم، فبينما هم يوما في ظلها يتحدثون إذ جاءتهم ملائكة يقودون نجبا جبلت من الياقوت ثم ينفخ فيها الروح مزمومة بسلاسل من ذهب كأن وجهها المصابيح نضارة وحسنا، وبرها خز أحمر ومرعز أحمر يخترطان، لم ينظر الناظرون إلى مثله حسنا وبهاء ولا من غير مهانة، عليها رحال ألواحها من الدر والياقوت مفضضة باللؤلؤ والمرجان، فأناخوا إليهم تلك النجائب ثم قالوا لهم: إن ربكم يقرئكم السلام ويستزيركم لتنظروا إليه وينظر إليكم وتكلمونه ويكلمكم ويزيدكم من فضله وسعته إنه ذو رحمة واسعة وفضل عظيم، فيتحول كل رجل منهم على راحلته ثم ينطلقون صفا معتدلا ولا يمرون بشجرة من أشجار الجنة إلا أتحفتهم بثمرها ورجلت لهم عن طريقها كراهية أن تثلم صفهم أو تفرق بين الرجل ورفيقه، فلما دفعوا إلى الجبار تبارك وتعالى أسفر لهم عن وجهه الكريم وتجلى لهم في عظمته العظيمة يحدثهم فيها سلام، قالوا: ربنا أنت السلام ومنك السلام ولك حق الجلال والإكرام. قال لهم ربهم: أنا السلام ومني السلام ولي حق الجلال والإكرام فمرحبا بعبادي الذين حفظوا وصيتي وراعوا عهدي وخافوا بالغيب وكانوا مني مشفقين، قالوا: أما وعزتك وجلالك ما قدرناك حق قدرك ولا أدينا إليك حقك فأذن لنا في السجود، فقال لهم تبارك وتعالى: إني قد وضعت عنكم مؤنة العبادة وأرحت لكم أبدانكم فطالما أنصبتم لي الأبدان وأعنتم الوجوه فالآن أفضتم إلى روحي ورحمتي وكرامتي فسلوني ما شئتم وتمنوا علي أعطيكم أمانيكم فإني لن أجيزكم اليوم بقدر أعمالكم ولكن بقدر رحمتي وكرامتي وطولي وجلالي، فما يزالون في الأماني والمواهب والعطايا حتى إن المقصر منهم ليتمنى مثل جميع الدنيا منذ خلقها الله إلى يوم أفناها، قال لهم ربهم: لقد قصرتم في أمانيكم فقد أوجبت لكم ما سألتم وتمنيتم وزدتكم على ما قصرت عنه أمانيكم، فانظروا إلى مواهب ربكم الذي أعطاكم، فإذا بقباب في الرفيق الأعلى وغرف مبنية من الدر والمرجان أبوابها من ذهب وسررها من ياقوت وفرشها من سندس وإستبرق ومنابرها من نور ينور من أبوابها وأعراصها نور كشعاع الشمس، وإذا قصور شامخة في أعلى عليين من الياقوت الأبيض يزهر نورها فلولا أنه سخر لالتمع الأبصار، فما كان من تلك القصور من الياقوت الأبيض فهو مفروش بالعبقري الأحمر، وما كان من الياقوت الأخضر فهو مفروش بالسندس الأخضر، وما كان من الياقوت الأصفر فهو مفروش بالأرجوان الأصفر مموه بالزبرجد الأخضر والذهب الأحمر والفضة البيضاء قواعدها وأركانها من الياقوت وشرفها قباب اللؤلؤ وبروجها غرف المرجان، فلما انصرفوا إلى ما أعطاهم ربهم قربت لهم براذين من الياقوت الأبيض منفوخ فيها الروح بجنبها الولدان المخلدون وبيد كل واحد منهم حكمة برذون وأعنتها من فضة بيضاء منظومة بالدر والياقوت وسرجها سرر موضونة بالسندس والإستبرق، فانطلقت بهم تلك البراذين تزف بهم وتنظر في رياض الجنة، فلما انتهوا إلى منازلهم وجدوا فيها جميع ما تطاول به ربهم عليهم مما سألوه وتمنوا، وإذا على باب كل قصر من تلك القصور أربع جنان جنتان ذواتا أفنان وجنتان مدهامتان، فلما تبوءوا منازلهم واستقر بهم قرارهم قال لهم ربهم: هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ قالوا: نعم رضينا فارض عنا، قال: برضاي عنكم حللتكم داري فنظرتم إلى وجهي وصافحتكم ملائكتي فهنيئا هنيئا عطاء غير مجذوذ ليس فيه تنغيص ولا تصريد، فعند ذلك قالوا: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب الراوي: محمد الباقر بن علي المحدث: السيوطي - المصدر: البدور السافرة - الصفحة أو الرقم: ٤٨٩ خلاصة حكم المحدث: مرسل ? - --

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.