المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
زهير بن حرب عن إسماعيل -يعني

٣ - وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي: ابْنَ عُلَيَّةَ- عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ -وَهُوَ: ابْنُ صُهَيْبٍ- قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ عَنِ الثُّومِ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلاَ يَقْرَبَنَّا، وَلاَ يُصَلِّ مَعَنَا" . قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ -يَعْنِي: الثُّومَ- فَلاَ يَأْتِيَنَّ الْمَساَجِدَ) هذا تصريح بنهي من أكل الثُّوم ونحوه عن دخول كلّ مسجد، وهذا مذهب العلماء كافَّة. إلاَّ ما حكاه القاضي عياض عن بعض العلماء: أنَّ النَّهي خاصّ في مسجد النَّبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- لقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- في بعض روايات مسلم: (فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا) . وحجَّة الجمهور: (فَلاَ يَقْرَبَنَّ المسَاجِدَ) ثمَّ إنَّ هذا النَّهي إنَّما هو عن حضور المسجد لا عن أكل الثُّوم والبصل ونحوهما، فهذه البقول حلال بإجماع من يعتدُّ به. وحكى القاضي عياض عن أهل الظَّاهر: تحريمها لأنَّها تمنع عن حضور الجماعة، وهي عندهم فرض عين. وحجَّة الجمهور قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- في أحاديث الباب: (كُلْ، فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لاَ تُنَاجِي) . وقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّ الله لِي) . قال العلماء: ويلحق بالثُّوم والبصل والكرَّاث كلّ ما له رائحة كريهة من المأكولات وغيرها. قال القاضي: ويلحق به من أكل فجلاً وكان يتجشَّى. وقال: وقال ابن المرابط: ويلحق به من به بخّر في فيه، أو به جرح له رائحة. قال القاضي: وقاس العلماء على هذا مجامع الصَّلاة غير المسجد، كمصلَّى العيد، والجنائز ونحوها من مجامع العبادات، وكذا مجامع العلم والذِّكر والولائم ونحوها، ولا يلتحق بها الأسواق ونحوها. قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ) . وفي الرِّواية الأخرى: (مِنْ هَذِهِ البَقْلَةِ) فيه: تسمية الثُّوم شجراً وبقلاً. قال أهل اللُّغة: البقل كلُّ نبات أخضرت به الأرض. قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلاَ يَقْرَبَنَّا، وَلاَ يُصَلِّ مَعَنَا) هكذا ضبطناه ولا يصلِّ على النَّهي، ووقع في أكثر الأصول (وَلاَ يُصَلِّي) بإثبات الياء على الخبر الَّذي يراد به النَّهي، وكلاهما صحيح. (ج/ص: ٥/ ٤٩)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.