٢٢ - دخلت، على عبد الله بن عمرو بن العاص, وهو في حائط له بالطائف يقال له الوهط, وهو محاضر فتى من قريش, وذلك الفتى يزن بشرب الخمر فقلت لعبد الله بن عمرو خصال تبلغني عنك تحدث بها عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أنه من شرب الخمر شربة لم تقبل توبته أربعين صباحا. فاختلج الفتى يده من يد عبد الله ثم ولى. فإن الشقي من شقي في بطن أمه. وأنه من خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة ببيت المقدس خرج من خطيئته، كيوم ولدته أمه. فقال عبد الله بن عمرو: اللهم إني لا أحل لأحد أن يقول علي ما لم أقل إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول: (من شرب الخمر شربة لم تقبل توبته أربعين صباحا، فإن تاب، تاب الله عليه. فإن عاد لم تقبل توبته أربعين صباحا فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة، فإن عاد كان حقا على الله أن يسقيه من ردغة الخبال يوم القيامة) وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول: (إن الله خلق خلقه في ظلمة ثم ألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور يومئذ شيء، فقد اهتدى، ومن أخطأه ضل، فلذلك أقول: جف القلم على علم الله) . وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول: (إن سليمان بن داود سأل ربه ثلاثا فأعطاه اثنين، ونحن نرجو أن يكون أعطاه الثالثة، سأله حكما يصادف حكمه فأعطاه إياه، وسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه إياه، وسأله أيما رجل خرج من بيته، لا يريد إلا الصلاة في هذا المسجد، أن يخرج من خطيئته كيوم ولدته أمه. نحن نرجو أن يكون الله قد أعطاه إياه. الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: ٧٩١ خلاصة حكم المحدث: صحيح قد تداوله الأئمة وقد احتجا بجميع رواته ثم لم يخرجاه ولا أعلم له علة ? - --