٢ - انطلقت أنا وعبدالله بن يزيد حتى نأتي أبا سلمة. فأرسلنا إليه رسولا. فخرج علينا. وإذا عند باب داره مسجد. قال: فكنا في المسجد حتى خرج إلينا. فقال: إن تشاؤوا، أن تدخلوا، وإن تشاؤوا، أن تقعدوا ههنا. قال فقلنا: لا. بل نقعد ههنا. فحدثنا. قال: حدثني عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: كنت أصوم الدهر واقرأ القرآن كل ليلة. قال: فإما ذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم، وإما أرسل إلي فأتيته. فقال لي: "ألم أخبر أنك تصوم الدهر وتقرأ القرآن كل ليلة؟" فقلت: بلى يا نبي الله! ولم أرد بذلك إلا الخير. قال: "فإن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام" قلت: يا نبي الله! إني أطيق أفضل من ذلك. قال "فإن لزوجك عليك حقا. وإن لزورك عليك حقا. ولجسدك عليك حقا" فصم صوم داود نبي الله صلى الله عليه وسلم فإنه كان أعبد الناس ". قال قلت: يا نبي الله! وما صوم داود؟ قال" كان يصوم يوما ويفطر يوما "قال" واقرأ القرآن في كل شهر "قال قلت: يا نبي الله! إني أطيق أفضل من ذلك. قال:" فاقرأة في كل عشرين "قال قلت: يا نبي الله! إني أطيق أفضل من ذلك. قال:" فاقرأه في كل عشر "قال قلت: يا نبي الله! إني أطيق أكثر من ذلك. قال: فاقرأه في كل سبع، ولا تزد على ذلك. فإن لزوجك عليك حقا. ولزورك عليك حقا. ولجسدك عليك حقا. قال: فشددت. فشدد علي. قال: وقال لي النبي صلى الله عليه وسلم إنك لا تدري لعلك يطول بك عمر ". قال: فصرت إلى الذي قال لي النبي صلى الله عليه وسلم فلما كبرت وددت أني كنت قبلت رخصة نبي الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية: بهذا الإسناد. وزاد فيه، بعد قوله" من كل شهر ثلاثة أيام ":" فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها. فذلك الدهر كله ". وقال في الحديث: قلت: وما صوم نبي الله داود؟ قال" نصف الدهر "ولم يذكر في الحديث من قراءة القرآن شيئا. ولم يقل" وإن لزورك عليك حقا "ولكن قال" وإن لولدك عليك حقا ". الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: ١١٥٩ خلاصة حكم المحدث: صحيح ? - --