١٤ - إذا حشر الناس يوم القيامة قاموا أربعين سنة على رؤوسهم الشمس شاخصة أبصارهم إلى السماء ينتظرون الفصل كل بر منهم وفاجر لا يتكلم منهم بشر ثم ينادي مناد: أليس عدلا من ربكم الذي خلقكم وصوركم ورزقكم ثم عبدتم غيره أن يولي كل قوم ما تولوا؟ فيقولون: بلى فينادي بذلك ملك ثلاث مرات ثم يمثل لكل قوم آلهتهم التي كانوا يعبدونها فيتبعونها حتى توردهم النار ويبقى المؤمنون والمنافقون فيخر المؤمنون سجدا وتدمج أصلاب المنافقين فتكون عظما واحدا كأنها صياصي البقر ويخرون على أقفيتهم فيقول الله لهم: ارفعوا رؤوسكم إلى نوركم بقدر أعمالكم فيرفع الرجل رأسه ونوره بين يديه مثل الجبل ويرفع الرجل رأسه ونوره بين يديه مثل القصر ويرفع الرجل رأسه ونوره بين يديه مثل البيت حتى ذكر مثل الشجرة فينصرف على الصراط كالبرق الخاطف وكالريح وكحضر الفرس وكأشداد الرجال حتى يبقى آخر الناس نوره على إبهام رجله مثل السراج فأحيانا يضئ له وأحيانا يخفى عليه فتنفث منه النار فلا يزال كذلك حتى يخرج فيقول: ما يدري أحد ما نجا منه غيري ولا أصاب أحدا مثل ما أصبت إنما أصابني حرها ونجوت منها قال: فيفتح له باب من الجنة فيقول: يا رب أدخلني هذا الباب فيقول: عبدي لعلي إذا أدخلتك تسألني غيره فيقول: وعزتك وجلالك إن أدخلتنيه لا أسألك غيره قال: فيدخله فبينما هو معجب بما هو فيه إذ فتح له باب آخر فيستحقر في عينه الذي هو فيه فيقول: يا رب أدخلني هذا فيقول: أولم تزعم أنك لا تسألني غيره؟ فيقول: وعزتك وجلالك إن أدخلتني لا أسألك غيره قال: فيدخله حتى يدخله أربع أبواب كلها يسألها ثم يستقبله رجل مثل النور فإذا رآه هوى يسجد له فيقول: ما شأنك؟ فيقول: ألست بربي؟ فيقول: إنما قهرمان لك في الجنة ألف قهرمان على ألف قصر بين كل قصرين مسيرة السنة يرى أقصاها كما يرى أدناها ثم يفتح له باب من زمردة خضراء فيها سبعون بابا في كل باب منها أبواب أزواج وسرر ومناصف فيقعد مع زوجته فتناوله الكأس فتقول: لأنت منذ ناولتك الكأس أحسن منك قبل ذلك بسبعين ضعفا ويقول لها: لأنت منذ ناولتيني الكأس أحسن منك قبل ذلك بسبعين ضعفا وعليها سبعون حلة ألوانها شتى يرى مخ ساقها ويلبس الرجل ثيابه على كبدها وكبدها مرآته الراوي: عبد الله بن مسعود المحدث: البوصيري - المصدر: إتحاف الخيرة المهرة - الصفحة أو الرقم: ٨/ ١٥٥ خلاصة حكم المحدث: سنده صحيح ? - --