٢٣ - أنه أخذ هذه النسخة من نسخة العلاء عهد العلاء الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم حين بعثه إلى البحرين بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم النبي الأمي القرشي الهاشمي رسول الله ونبيه إلى كافة خلقه للعلاء بن الحضرمي ومن تبعه من المسلمين عهدا عهده إليهم اتقوا الله أيها المسلمون ما استطعتم فإني قد بعثت عليكم العلاء بن الحضرمي وأمرته أن يتقي الله وحده لا شريك له وأن يلين الجناح فيكم السر ويحكم بينكم وبين من لقيه من الناس بما أمر الله في كتابه من العدل وأمرتكم بطاعته إذا فعل ذلك فإن حكم فعدل وقسم فأقسط واسترحم فرحم فاسمعوا له وأطيعوا وأحسنوا مؤازرته ومعونته فإني لي عليكم من الحق طاعة وحقا عظيما لا تقدرونه كل قدره ولا يبلغ القول كنه عظمة حق الله وحق رسوله وكما أن لله ولرسوله على الناس عامة وعليكم خاصة حقا واجبا في طاعته والوفاء بعهده فرضي الله عن من اعتصم بالطاعة حق كذلك للمسلمين على ولاتهم حق واجب وطاعة فإن الطاعة درك خير ونجاة من كل شر وأنا أشهد الله على كل من وليته شيئا من أمر المسلمين قليلا أو كثيرا فليستخيروا الله عند ذلك ثم ليستعملوا عليهم أفضلهم في أنفسهم ألا وإن أصابت العلاء بن الحضرمي مصيبة الموت فخالد بن الوليد سيف الله يخلف فيهم العلاء بن الحضرمي فاسمعوا له وأطيعوا وأحسنوا مؤازرته وطاعته فسيروا على بركة الله وعونه ونصره وعاقبة رشده وتوفيقه من لقيهم من الناس فليدعوهم إلى كتاب الله وسنته وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإحلال ما أحل الله لهم في كتابه وتحريم ما حرم الله في كتابه وأن يخلعوا الأنداد ويبرءوا من الشرك والكفر والنفاق وأن يكفروا بعبادة الطواغيت واللات والعزى وأن يتركوا عبادة عيسى ابن مريم وعزير بن حروة والملائكة والشمس والقمر والنيران وكل من يتخذ نصبا من دون الله وأن يتبرءوا مما برئ الله ورسوله فإذا فعلوا ذلك وأقروا به فقد دخلوا في الولاية وسموهم عند ذلك بما في كتاب الله الذي تدعونهم إليه كتاب الله المنزل به الروح الأمين على صفيه من العالمين محمد بن عبد الله رسوله ونبيه أرسله رحمة للعالمين عامة الأبيض منهم والأسود والإنس والجن كتاب فيه تبيان كل شيء كان قبلكم وما هو كائن بعدكم ليكون حاجزا بين الناس حجز الله به بعضهم عن بعض وهو كتاب الله مهيمنا على الكتب مصدقا لما فيها من التوراة والإنجيل والزبور يخبركم الله فيه بما كان قبلكم مما فاتكم دركه من آبائكم الأولين الذين أتتهم رسل الله وأنبياؤه كيف كان جوابهم لرسلهم وكيف تصديقهم بآيات الله وكيف كان تكذيبهم بدينه فتجنبوا مثل ذلك أن تعملوا مثله لكي لا يحل عليكم من سخطه ونقمته مثل الذي حل عليهم من سوء أعمالهم وتهاونهم بأمر الله وأخبركم في كتابه هذا بإنجاء من نجا ممن كان قبلكم لكي تعملوا مثل أعمالهم فكتب لكم في كتابه هذا تبيان ذلك كله رحمة منا لكم وشفقا من ربكم عليكم وهو هدى من الله من الضلالة وتبيان من العمى وإقالة من العثرة ونجاة من الفتنة ونور من