١٧ - عن الجارود أنه أخذ هذه النسخة عهد العلاء بن الحضرمي الذي كتبه له النبي صلى الله عليه وسلم حين بعثه إلى البحرين: بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم الأمي، القرشي الهاشمي، رسول الله ونبيه إلى خلقه كافة للعلاء بن الحضرمي ومن معه من المسلمين، عهدا عهده إليهم اتقوا الله أيها المسلمون ما استطعتم، فإني قد بعثت عليكم العلاء بن الحضرمي، وأمرته أن يتقي الله وحده لا شريك له، ويلين لكم الجناح، ويحسن فيكم السيرة بالحق، ويحكم بينكم وبين من لقي من الناس بما أنزل الله عز وجل في كتابه من العدل، وأمرتكم بطاعته إذا فعل ذلك، وقسم فينا، واسترحم فرحم فاسمعوا له وأطيعوا وأحسنوا مؤازرته ومعاونته، فإن لي عليكم من الحق طاعة وحقا عظيما لا تقدرونه كل قدره، ولا يبلغ القول كنه حق عظمة الله، وحق رسوله، وكما أن لله ورسوله على الناس عامة وعليكم خاصة حقا واجبا بطاعته، والوفاء بعهده، ورضي الله عمن اعتصم بالطاعة، وعظم حق أهلها وحق ولائها كذلك للمسلمين علي، ولائهم حقا واجبا وطاعة، فإن في الطاعة دركا لكل خير يبتغى، ونجاة من كل شر يتقى، وأنا أشهد الله على من وليته شيئا من أمور المسلمين قليلا، وكثيرا فلم يعدل فيهم فلا طاعة له، وهو خليع