٢٠ - لقينا المشركين يومئذ، وأجلس النبي صلى الله عليه وسلم جيشا من الرماة، وأمر عليهم عبد الله، وقال: (لا تبرحوا، إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا) . فلما لقيناهم هربوا حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل، رفعن عن سوقهن، قد بدت خلاخلهن، فأخذوا يقولون، الغنيمة الغنيمة، فقال عبد الله: عهد إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن لا تبرحوا، فأبوا، فلم أبوا صرفت وجوهم، فأصيب سبعون قتيلا، وأشرف أبو سفيان فقال: أفي القوم محمد؟ فقال: (لا تجيبوه) . فقال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ قال: (لا تجيبوه) . فقال: أفي القوم ابن الخطاب؟ فقال إن هؤلاء قتلوا، فلو كانوا أحياء لأجابوا، فلم يملك عمر نفسه، فقال: كذبت يا عدو الله، أبقى الله عليك ما يخزيك. قال أبو سفيإن: اعل هبل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (أجيبوه) . قالوا: ما نقول؟ قال: (قولوا: الله أعلى وأجل) . قال أبو سفيان: لنا العزى ولا عزى لكم، قال النبي صلى الله عليه وسلم (أجيبوه) . قالوا: ما نقول؟ قال: (قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم) . قال أبو سفيان: يوم بيوم بدر، والحرب سجال، وتجدون مثلة، لم آمر بها ولم تسؤني. الراوي: البراء بن عازب المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: ٤٠٤٣ خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ? - --