المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

٩ - إن الله لما فرغ من خلق السموات والأرض خلق الصور فأعطاه إسرافيل فهو واضعه على فيه شاخص ببصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر. قلت: يا رسول الله وما الصور؟ قال: قرن. قلت: كيف هو؟ قال: عظيم، إن عظم دائرة فيه لعرض السموات والأرض لينفخ فيه ثلاث نفخات: الأولى نفخة الفزع والثانية نفخة الصعق والثالثة نفخة القيام لرب العالمين، فيأمر الله إسرافيل بالنفخة الأولى فيقول: انفخ نفخة الفزع، فيفزع أهل السموات والأرض إلا من شاء الله، ويأمره تعالى فيمدها ويطيلها ولا يفتر وهي التي يقول الله فيها: وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق [ص: ١٥] فتسير الجبال سير السحاب فتكون سرابا وترتج الأرض بأهلها رجا فتكون كالسفينة الموقورة في البحر تضربها الأمواج تكفأ بأهلها كالقنديل المعلق بالعرش ترجحه الأرواح وهي التي يقول الله عز وجل يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة [النازعات: ٦ - ٧] فتميد الأرض بالناس على ظهرها فتذهل المراضع وتضع الحوامل وتشيب الولدان وتطير الشياطين هاربة من الفزع، حتى تأتي الأقطار، فتتلقاها الملائكة، فتضرب وجوهها، فترجع، ويولي الناس مدبرين ينادي بعضهم بعضا، فهو الذي يقول الله عز وجل يوم التناد، يوم تولون مدبرين [غافر: ٣٢، ٣٣] فبينما هم على ذلك إذ تصدعت الأرض، فانصدعت من قطر إلى قطر، فرأوا أمرا عظيما، ثم نظروا إلى السماء فإذا هي كالمهل، ثم انشقت فانتثرت نجومها، وخسفت شمسها وقمرها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والأموات يومئذ لا يعلمون بشيء من ذلك، قلت: يا رسول الله فمن استثنى الله في قوله إلا من شاء الله؟ قال أولئك الشهداء، وإنما يصل الفزع إلى الأحياء، وهم أحياء عند ربهم يرزقون فوقاهم الله شر ذلك اليوم، وأمنهم منه، وهو عذاب يبعثه على شرار خلقه، وهو الذي يقول الله فيه يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم، يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد [الحج: ١ , ٢] فيمكثون في ذلك العذاب ما شاء الله، ثم يأمر الله إسرافيل فينفخ نفخة الصعق، فيصعق أهل السموات والأرض إلا من شاء الله فإذا هم خمدوا، جاء ملك الموت إلى الجبار، فيقول: يا رب. . مات أهل السموات والأرض إلا من شئت فيقول الله وهو أعلم بمن بقي فمن بقي؟ فيقول: أي يا رب بقيت أنت الحي القيوم الذي لا يموت، وبقيت حملة العرش، وبقي جبريل وميكائيل، وبقيت أنا، فيقول: فليمت جبريل وميكائيل، فيموتان ثم يأتي ملك الموت إلى الجبار فيقول: قد مات جبريل وميكائيل، فيقول الله تعالى: فليمت حملة العرش فيموتون، ويأمر الله العرش أن يقبض الصور من إسرافيل، ثم يقول: ليمت إسرافيل فيموت، ثم يأتي ملك الموت إلى الجبار، فيقول: رب قد مات حملة العرش، فيقول وهو أعلم: فمن بقي؟ فيقول: بقيت أنت الحي القيوم الذي لا يموت وبقيت أنا، فيقول: أنت خلق من خلقي خلقت لما رأيت، فمت، فيموت، فإذا لم يبق إلا الله الواحد الأحد، طوى السماء والأرض كطي السجل للكتاب، وقال: أنا الجبار، لمن الملك اليوم؟ ثلاث مرات، فلم يجبه أحد، فيقول لنفسه: الله الواحد القهار، ويبدل الأرض غير الأرض والسموات فيبسطها ويسطحها ويمدها مد الأديم العكاظي، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا، ثم يزجر الله الخلق زجرة واحدة، فإذا هم في مثل هذه الأرض المبدلة مثل ما كانوا فيه في الأولى من كان في بطنها، كان في بطنها، ومن كان على ظهرها، كان على ظهرها، ثم ينزل الله عليهم ماء من تحت العرش، ثم يأمر الله السماء أن تمطر، فتمطر أربعين يوما، حتى يكون الماء فوقهم اثني عشر ذراعا، ثم يأمر الله الأجساد أن تنبت فتنبت كنبات البقل، حتى إذا تكاملت أجسادهم فكانت كما كانت، قال الله تعالى: لتحيا حملة العرش، فيحيون، ويأمر الله إسرافيل فيأخذ الصور فيضعه على فيه، ثم يقول: ليحيا جبريل وميكائيل فيحييان، ثم يدعو الله بالأرواح فيؤتى بها، تتوهج أرواح المسلمين نورا، والأخرى ظلمة فيقبضها جميعا، ثم يلقيها في الصور، ثم يأمر إسرافيل أن ينفخ نفخة البعث والنشور، فينفخ نفخة البعث، فتخرج الأرواح، كأنها النحل قد ملأت ما بين السماء والأرض فيقول الله: وعزتي وجلالي ليرجعن كل روح إلى جسده فتدخل الأرواح في الأرض إلى الأجساد، فتدخل في الخياشيم، ثم تمشي في الأجساد مشي السم في اللديغ، ثم تنشق الأرض عنكم، وأنا أول من تنشق الأرض عنه فتخرجون منها سراعا إلى ربكم تنسلون، مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر حفاة عراة غلفا غرلا ثم تقفون موقفا واحدا مقدار سبعين عاما، لا ينظر إليكم ولا يقضى بينكم فتبكون حتى تنقطع الدموع، ثم تدمعون دما، وتعرقون حتى يبلغ ذلك منكم أن يلجمكم أو يبلغ الأذقان فتضجون، وتقولون: من يشفع لنا إلى ربنا ليقضي بيننا؟ فيقولون: من أحق بذلك من أبيكم آدم؟ خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وكلمه قبلا، فيأتون آدم فيطلبون ذلك إليه، فيأبى ويقول: ما أنا بصاحب ذلك، فيأتون الأنبياء نبيا نبيا، كلما جاءوا نبيا أبى عليهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تأتون فأنطلق حتى آتي الفحص فأخر ساجدا قال أبو هريرة: يا رسول الله وما الفحص؟ قال: موضع قدام العرش حتى يبعث الله ملكا فيأخذ بعضدي، فيقول: يا محمد، فأقول: نعم لبيك يا رب، فيقول: ما شأنك؟ وهو أعلم فأقول: يا رب وعدتني الشفاعة وشفعتني في خلقك، فاقض بينهم، فيقول الله: قد شفعتك أنا آتيهم فأقضي بينهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرجع، فأقف مع الناس، فبينما نحن وقوف إذا سمعنا حسا من السماء شديدا، فينزل أهل السماء الدنيا على من في الأرض من الجن والإنس حتى إذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورها، وأخذوا مصافهم، وقلنا لهم: أفيكم ربنا؟ قالوا: لا، هو آت، ثم ينزل أهل كل سماء على قدر ذلك من التضعيف، ثم ينزل الجبار تبارك وتعالى في ظلل من الغمام والملائكة ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية وهم اليوم أربعة

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.